منبر حر لكل اليمنيين

إلى أين أنتم ذاهبون بالوطن؟

فلاح أنور

فلاح أنور::

ما زلت اتذكر النكبة والفخ الذي وقع فيه الشعب اليمني بعد تنحي الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح رحمه الله ثم اتضح لهم فيما بعد حجم الخطاء الفادح بعد مشاورات قمة الرياض بتشكيل مجلس رئاسي مكون من ثمانية أشخاص إلى أين نحن ذاهبون بالوطن خوفي اليوم ليس من باب الكراهية للمجلس الانتقالي الجنوبي اطلاقا بل لمعرفتي التامة بالحقيقة وأسبابها التي يمكن أن تكون مستقبلا عوامل لعدم الاستقرار العملية السياسية برمتها وعدم استعادة الوطن من العدو الرئيسي للشعب اليمني جماعة الحوثي فالانتقالي الجنوبي هو المتحكم في شؤون الجنوب اليمني ومن المستحيل أن يفلت زمام الأمور من قبضته الا بدماء الأبرياء اليمنيين وهنا تكمن الخطورة لأن عيدروس الزبيدي وليومنا هذا لم يعرف الثبات على موقف واحد بل دائما يغير اتجاهاته دون أن يكون أي مبرر لهذا التغير.

ما قام به عيدروس من الإعلان الدستوري يوم امس والذي هو خالي من الدسم كارثة وطنية واعتبرها اسلوب مخيف يربك العملية السياسية ويربك المجتمع اليمني وهذا الأمر ذكرني بنائب الرئيس السابق علي سالم البيض فهو كان رجل وطنيا محبا للوحدة اليمنية ولكن تقلبات أفكاره وتغير اتجاهاته جعلته يخسر الكثير وفقد عوامل استمراره في منصب النائب، وهنا إن كان البعض من اخواني الجنوبيين يرون في حديثي تجاوزا على عيدروس الزبيدي وقيادته فعليهم أن يتجردوا من الولاء المطلق له وأن يضعوا بعض النقاط على الحروف أمام أعينهم، الوحدة اليمنية راسخة رسوخ الجبال وعمدت بالدم ومن أجل اكتشاف الحقيقة بحيادية تامة وفي مقالة سابقة بعنوان انتقد سياسة الانتقالي ولكن ليس عدوا له ومن الأمور التي تعزز خوفي أن أنصار الانتقالي الجنوبي لا يومنوا الا بشي واحد هو الولاء والخضوع التام لأوامر الزبيدي دون فتح باب الحوار والنقاش ووضع النقاط على الحروف وكأن عيدروس الزبيدي وفق رؤاهم خارج دائرة الخطاء وهذا أعطوه درجة التي يستطيع أن يتحكم بكل شي كما يشاء.

الخوف أكثر أن المجلس الانتقالي على مدى السنوات الماضية وحتى الآن يفرض رأيه بقوة السلاح ويعتبر أي شخص معارض له سياسيا وفكريا يعتبر عميل وخائن لأرض الجنوب ويتم إيداعه في السجن دون محاكمة واي شخص يريد معرفة الحقائق عليه أن يدقق بمنتهى الحيادية بجميع الأحداث التي ارتكبها الانتقالي في الجنوب والكشف عن حجم الماسي والويلات التي تعرض لها المعارضين له من الجنوبيين في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية فهم لا يجيدون سوى الترهيب ولغة الرصاص والقتل والسجن والانتقام تعبير عن الولاء لعيدروس الزبيدي وقيادته وهنا لامجال لتصحيح ما جري وما يجري من أحداث مؤسفة لأنه السيناريو المرسوم من بعض القوى الإقليمية مشاهد قادمة مليئة بالمفاجئات والتناقضات فمن لا يعحبه ذلك الأبواب مفتوحة للرحيل عن الوطن ومن يفضل البقاء عليه أن يصبر كثير ويتحمل المشاهد القادمة المليئة بالمفاجئات ومن كان يحلم أن يكون له رأي من المحللين السياسيين مسموع عليه أن يتحفظ بآرائه لنفسه اتمنى من حوار يمني شامل لكافة الأحزاب السياسية اليمنية ماعدا جماعة الحوثي أنصار الله للخروج من عنق الزجاجة .

تعليقات