قال تقرير نشره منتدى الشرق الأوسط، إن الهند كثّفت إجراءاتها البحرية في المحيط الهندي، ما أدى إلى تعطيل شبكات نقل النفط الإيراني من سفينة إلى أخرى، وهي آلية تُستخدم لإخفاء مصدر الشحنات وتجاوز العقوبات.
وبحسب التقرير، احتجزت السلطات الهندية ثلاث ناقلات مرتبطة بما يُعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني، هي: ستيلار روبي وأسفالت ستار والجافزية، في خطوة اعتُبرت تحولاً عملياً في تعاطي نيودلهي مع تجارة النفط الخاضعة للعقوبات.
وأشار إلى أن العملية تزامنت مع صعود قوات أمريكية على متن ناقلة أخرى تُدعى فيرونيكا 3، في سياق تحركات منسقة تهدف إلى تقليص عائدات النفط الإيراني، التي تُعد مصدراً رئيسياً لتمويل أنشطة الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح التقرير أن الهند نشرت عشرات القطع البحرية وطائرات المراقبة لتعقب أنشطة النقل البحري المشبوهة، ما أدى عملياً إلى إغلاق مسارات التمويه في نطاق عملياتها غرب سواحل مومباي.
ويرى التقرير أن هذا التحول يعكس تغيراً في تموضع الهند، من مستورد رئيس للطاقة إلى فاعل أمني بحري أكثر حزماً، في إطار تقارب أوسع يضم إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.
ولفت إلى أن التحركات الأخيرة جاءت بالتوازي مع تنسيق سياسي بين واشنطن وتل أبيب، عقب لقاء في البيت الأبيض جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث ناقش الجانبان تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية، ولا سيما المتجهة إلى الصين.
وخلص التقرير إلى أن تضييق الخناق البحري يُضعف قدرة طهران على الالتفاف على العقوبات، ويعيد رسم موازين الأمن البحري في المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية بشأن الملف الإيراني.