منبر حر لكل اليمنيين

ورحل الإداري الكفء حسين الأهجري

عبد الباري طاهر

عبد الباري طاهر::

غاب عن دنيانا حسين محمد حسين الأهجري. حسين الأهجري من الكفاءات الإدارية بنى نفسه بناءً عِلميًّا مُحكًمًا. درس المراحل الأساس في مدينة صنعاء، حاصل على الماجستير في إدارة الأعمال من أمريكا.

التحق بجامعة صنعاء منذ بداية التأسيس في سبعينات القرن الماضي، كما عمل في الشباب والرياضة، واستقر في العمل في الخدمة المدنية كوكيل وزارة أول لثلاثة عقود، ثم مُستشارًا للوزارة.

ارتبط بالرياضة منذ البداية. وكان رئيسًا للنادي الأهلي، ويعود إليه الفضل إلى جانب زملائه في مدينة صنعاء في الانفتاح على النشاط الثقافي والأدبي وفتح أبواب النادي أمام الندوات الثقافية والأماسي الشعرية والحوارات الأدبية. وكان حسين الأهجري في سبعينات وثمانينات القرن الماضي نَجمَا من نجوم الإدارة والرياضة.

رأس اتحاد كرة القدم، وعضو في اللجنة الأولمبية. وهو من مؤسسي المؤتمر الشعبي العام- عضو لجنة دائمة. وكان له حضور في الحياة العامة والنشاط الإنساني.

في تسعينات القرن الماضي زرنا مَعًا كُوبَا، وكان رئيس الوفد الشهيد يحيى المتوكل، ويحيى منصور أبو أصبع، وحسين الأهجري، وعبد الغني السراجي؛ كما زرنا بعض الولايات الأمريكية.

في عمله كوكيل أول لوزارة الخدمة المدنية مَثَّلَ أنموذجًا للموظف الإداري الكفء والمسئول الذي يتقن عمله، ويخلص للوظيفة وللخدمة المدنية والإدارة.

على جانب من الأدب والخلق والسيرة المثلى كَفاءةً ونزاهة.

رحل حسين الأهجري في هذه الدنيا مغبونًا بفقدان ابنه الذي كان يعمل في الأمم المتحدة ولم يتمكن الأب الذي خدم البلد عقودًا عديدة- لم يتمكن من معرفة مكان اعتقاله وإخفائه، ولا من التواصل معه، ولا من معرفة إن كان حيًّا أو ميتًا.

مات حسين الأهجري مَغبونًا يعاني القهر والظلم، ولا يجد الإنصاف والعدل أو كفالة حقوق المواطنة.

تعليقات