منبر حر لكل اليمنيين

عفاش.. إرث الشجاعة والمقاومة!!

خالد السودي

خالد السودي::

ترك الرئيس “الصالح” خلفه تركةً ثقيلة، وإرثًا يُثقل كاهل قاتليه وحتى أصحاب شعار ” إرحل ” . وباختيار “الزعيم” نهايته المثيرة، وضع على الطاولة خارطة طريق للمستقبل، وألفَ سؤالٍ يتمحور حول: من القادر على صياغة “رحلة” اليمن إلى المستقبل؟ وهذا الإرث الكبير قد لا يُثقل تفكير عائلته الصغيرة أكثر من وطنه الكبير الذي استُشهد وهو يدافع عنه.

بات “عفاش” علامةً سياسيةً يمنيةً فريدةً صنعها التاريخ والمواقف، واستمدّت هذه الأسرة روحَ وغريزةَ البقاء من كَبِدِ المعاناة والمقاومة.

قلتُ سابقًا، ولم أبالغ، إن هذه الأسرة اليمنية العريقة باتت تُحاكي أسرًا سياسيةً حول العالم، كـ”وندسور” في بريطانيا وأوروبا، و”غاندي” في الهند، و”نهرو” في باكستان، و”جنبلاط” في لبنان، و”كينيدي” في أمريكا. لقد أصبحت هذه الأسرة نسخةً يمنيةً “حاكمة” بمواصفات خاصة لليمن العريقة ، نُسجت خيوطها على منوال الشرف والمقاومة والصبر على الأهوال.

ويجب أن تحافظ هذه الأسرة “الحاكمة” على لغة الحوار والتعاضد والتماسك، وتحيك خيوط بقائها بشجاعة وثبات، وتناضل من أجل عودة اليمن إلى سكة قطار التماسك، وقهر كل صنوف التشظي والطائفية والفقر، وأن توقف مسلسل انهيار الوطن في مفترق طرق ووضعٍ عصيب في تاريخ البلد العريق.

سنشاهد من يهاجم قائد المقاومة الوطنية طارق عفاش، ويحاول شده إلى الخلف وهدّ عزيمته، ومن ينهش في هذه الأسرة العظيمة بالكذب والحقد واللؤم والتجني، وينتقص من تفوق وريادة وعِلم الأحفاد، كما حدث مع تخرج كهلان عفاش من أعرق كلية عسكرية في العالم.

والجليّ والواضح أن هذه الخربشات الحاقدة لن تُثني عزم هذه العائلة أو تكسر نضالها أو تنتقص من تاريخها، بل على العكس، فهي تصب الزيت في نار توهجها، وتقوّي الأرض الصلبة التي تقف عليها .

تعليقات