رابطة معونة تدين الاعتداءات الايرانية على الخليج وتحذر من أزمة إنسانية تطال قطاعات عديدة
يمن المستقبل - نيويورك
بيان.. رابطة معونه تصدر تقريرًا حقوقيًا شاملاً يوثق آثار العدوان الإيراني على المدنيين في دول الخليج العربي، وتحذر من كارثة إنسانية تطال عشرات ملايين المهاجرين ، وتعلن عن تخطيطها لإقامة فعالية مناصرة دولية للقضية في نيويورك في الشهر القادم.
أعلنت رابطة معونه لحقوق الإنسان والهجرة (AMHRI) عن إصدار تقريرها الحقوقي الموسع الذي وثق تداعيات العدوان العسكري الإيراني على دول الخليج العربي خلال الفترة من 28 فبراير إلى 7 أبريل 2026، ويكشف عن الأثر الإنساني الكارثي الذي طال عشرات ملايين المهاجرين في المنطقة.
ويؤكد التقرير أن هذه الهجمات، التي شملت أكثر من 1,500 ضربة صاروخية وطائرات مسيّرة، لم تقتصر على الأهداف العسكرية، بل امتدت بشكل ممنهج إلى البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والمنشآت النفطية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين، تجاوزت نسبة المهاجرين منهم 57%، في مؤشر خطير على حجم الانتهاكات المرتكبة.
المهاجرون في قلب الأزمة
يشدد التقرير على أن أكثر من 35 مليون عامل مهاجر في دول الخليج إضافة إلى مواطني دول الخليج العربي، وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تداعيات العدوان ، رغم أنهم لم يكونوا طرفًا فيه. وقد أصبح هؤلاء العمال ضحايا مزدوجين:
ضحايا للهجمات العسكرية، وضحايا لقيود قانونية حالت دون قدرتهم على مغادرة مناطق الخطر.
كما وثّق التقرير شهادات ميدانية مؤلمة لعمال فقدوا حياتهم أثناء أداء أعمالهم اليومية، وآخرين فقدوا مصادر دخلهم بالكامل، في ظل إغلاق المطارات وتعطل الأنشطة الاقتصادية.
توصيف قانوني خطير للانتهاكات
تؤكد رابطة معونه أن الوقائع الموثقة في التقرير تشير إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، قد ترقى إلى:
•جريمة عدوان وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314،
•جرائم حرب نتيجة استهداف منشآت مدنية،
•وانتهاكات صريحة لمبادئ التمييز والتناسب المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.
كما اعتبرت الرابطة أن إغلاق مضيق هرمز يشكل انتهاكًا واضحًا لقواعد حرية الملاحة الدولية، ويهدد الأمن والسلم الدوليين.

تحركات دولية ومسار نحو المساءلة
في إطار جهودها المستمرة، قامت الرابطة بعدة خطوات على المستوى الدولي، شملت:
•مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن،
•تقديم إحاطات رسمية أمام مجلس حقوق الإنسان،
•وتقديم بلاغ قانوني إلى المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في الجرائم المرتكبة.
وقد أسفرت هذه الجهود عن اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 بتاريخ 11 مارس 2026، إضافة إلى عقد جلسة طارئة في مجلس حقوق الإنسان لهذه الغاية، وصدور قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمعالجة تداعيات العدوان الإيراني .
⸻
دعوة عاجلة للتحرك الدولي
تدعو رابطة معونه المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة، أبرزها:
•ضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817،
•إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق والمساءلة،
•تأمين حماية عاجلة للمهاجرين، بما في ذلك فتح ممرات آمنة للإجلاء،
•وضمان حصولهم على الرعاية الصحية والخدمات الأساسية دون تمييز.
كما تدعو الرابطة دول الخليج العربي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية العمال المهاجرين، تشمل إعفاءهم من الديون والرسوم، وتوفير أنظمة إنذار مبكر متعددة اللغات.
رسالة ختامية
تؤكد رابطة معونه لحقوق الإنسان والهجرة أن هذه الأزمة تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المجتمع الدولي بحماية حقوق شعوب دول الخليج العربي المتضررة من العدوان الإيراني السافر وخصوصا الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها العمال المهاجرون.
وتشدد الرابطة على أن حماية العمال المهاجرين في أوقات النزاع يجب أن تتحول من التزام أخلاقي إلى واجب قانوني مُلزم، بما يضمن عدم تكرار هذه المأساة الإنسانية وتعويض الضحايا والمتضررين ومساءلة المعتدين .
هذا وستُنظّم رابطة معونه لحقوق الإنسان والهجرة في القريب العاجل فعالية بعنوان “حلقة نقاش” في مدينة نيويورك، وذلك لإطلاق التقرير رسميًا، ومناقشة محتواه، واستعراض أفضل آليات مناصرة المتضررين من هذا العدوان في المحافل الدولية.
كما تهدف الفعالية إلى التنسيق لإنشاء تحالف مدني عالمي لدعم حقوق الضحايا والمتضررين من العدوان الإيراني، وفقًا لأحكام القانون الدولي، وبمشاركة عدد من المتضررين والمهتمين بهذه القضية، وبالشراكة مع المنظمات غير الحكومية الراغبة في الانضمام إلى هذه الجهود الطوعية.
وستُعلن الرابطة عن موعد ومكان الفعالية في وقت لاحق، بالتزامن مع انعقاد المنتدى الدولي الثاني للأمم المتحدة لاستعراض سياسات الهجرة (IMRF)، الذي سيُعقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك خلال الفترة من 5 إلى 8 مايو 2026.
وتدعو الرابطة جميع المنظمات غير الحكومية، والناشطين الدوليين، والضحايا والمتضررين الراغبين في المشاركة، إلى إرسال رسالة لإبداء اهتمامهم وعناوينهم كاملة عبر البريد الإلكتروني الرسمي للرابطة:
صادر عن:
رابطة معونه لحقوق الإنسان والهجرة (AMHRI) نيويورك.