منبر حر لكل اليمنيين

صنعاء.. دعوات لمحاسبة قيادات مليشيا الحوثي وانتقادات واسعة نتيجة الفساد المستشري

متابعات/

صعّد الأكاديمي اليمني إبراهيم الكبسي من لهجته النقدية تجاه قيادات مليشيا الحوثي في صنعاء، موجهاً رسالة لاذعة سلط فيها الضوء على التباين الصارخ بين حياة الترف التي يعيشها المسؤولون، والمعاناة اليومية التي يواجهها الموظفون الحكوميون المحرومون من رواتبهم منذ سنوات.

وفي منشور حمل عنواناً حاداً يعكس حجم الغضب الشعبي، تساءل الكبسي عن الضمير الإنساني للمسؤولين، منتقداً ما وصفه بالبذخ المفرط في ظل انهيار الأوضاع المعيشية لغالبية اليمنيين. وأشار إلى أن امتلاك سيارة فارهة بملايين الريالات يمثل، في المقابل، حصيلة عمر كامل لموظف بسيط لم يتقاضَ مستحقاته.

واستخدم الكبسي أرقاماً وصفها بـ”الصادمة” لإبراز حجم الفجوة، موضحاً أن موظفاً يتقاضى نصف راتب شهري متواضع يحتاج إلى أكثر من نصف قرن لتأمين قيمة سيارة واحدة يملكها أحد المسؤولين، في دلالة اعتبرها كاشفة لانعدام العدالة الاجتماعية وتآكل القيم المؤسسية.

وأكد أن هذه المفارقة تجسد واقعاً تختلط فيه السلطة بالامتيازات غير المشروعة، بينما يُترك الموظفون لمواجهة الفقر والعجز دون أي حلول ملموسة، مشدداً على أن استمرار هذا النهج يعمّق الاحتقان الشعبي ويقوّض أي حديث عن مسؤولية أو مساءلة.

واختتم الكبسي رسالته بنبرة حادة، معتبراً أن الأرقام والوقائع باتت شاهداً لا يمكن تجاهله على معاناة الكادحين، في وقت تعجز فيه الخطابات الرسمية عن تبرير هذا التفاوت المتزايد.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الانتقادات المحلية والدولية لسلوك مليشيا الحوثي، وسط مطالب متصاعدة بوقف الانتهاكات الاقتصادية، وصرف رواتب الموظفين، ووضع حد لسياسات تُفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

تعليقات