المقاومة الوطنية تقف في أتم الجاهزية، كقوة تعرف أن اللحظة الحاسمة تقترب. فسنوات الهدنة لم تكن سوى فرصة استغلها الحوثي لتعزيز نفوذه، بينما دفع الشعب اليمني ثمن التأجيل من دمه ولقمة عيشه.
السؤال الذي يفرض نفسه الآن: من سيحمي الحوثي بعد انتهاء الاتفاق؟
هل سيبقى هناك غطاء دولي يبرر الجمود؟
أم أن الواقع سيفرض نفسه، وتعود المعادلة إلى أصلها: دولة في مواجهة مشروع انقلابي؟
وفي خضم هذه التحولات، تبرز المقاومة الوطنية كرقم صعب في معادلة استعادة الدولة، بعدما تجاوزت مرحلة الدفاع إلى مرحلة الاستعداد للفعل والحسم.
خلال السنوات الماضية، عملت المقاومة الوطنية بصمت على إعادة تنظيم صفوفها، ورفع جاهزيتها القتالية، وتطوير قدراتها بما يتناسب مع طبيعة المعركة القادمة. رجالها اليوم ليسوا كما كانوا بالأمس، بل أكثر خبرة، وأكثر إدراك لطبيعة الخصم. وما يميز هذه المرحلة أن الاستعداد لم يعد عسكري فقط، بل معنوي وشعبي أيضًا. فهناك حالة وعي متنامية لدى اليمنيين بأن لحظة الخلاص تقترب، وأن الاصطفاف خلف مشروع الدولة هو الطريق الوحيد للخروج من دوامة الحرب.