عمرو زاهر العارضة::
في 21 مارس من كل عام .. لا يمر هذا التاريخ علي كأي يوم عادي، بل أحمله في قلبي كذكرى ميلاد رجل أراه واحد من أهم من مروا في تاريخ اليمن ..
علي عبدالله صالح.
أنا لا أكتب اليوم من باب السياسة، بل من باب الذاكرة .. من باب تلك الأيام التي عشناها ونحن نشعر أن الحياة أبسط، وأن الأمان أقرب، وأن الغد مفهوم وواضح ..
أتذكر كيف كانت البلاد مستقرة ، كيف كانت الطرقات مفتوحة، والأسواق مليئة بالحياة، والناس تمشي وهي مطمئنة على نفسها وأهلها ..
لم نكن نفكر كثيرآ في الخوف، ولا نحسب حساب كل خطوة كما نفعل اليوم ..
في عهده، كنا نشعر أن هناك دولة، أن هناك من يمسك بزمام الأمور، حتى وإن كانت التحديات موجودة ..
كانت الحياة تسير، والناس تعمل، والأمل حاضر في تفاصيلنا اليومية ..
وربما لهذا السبب، كلما اشتدت علينا الأيام الآن، نعود بذاكرتنا إلى تلك المرحلة ونقول:
“كم كنا بخير”
وأنا بالنسبة لي، أرى أن يوم ميلاده لم يكن يومآ عاديآ، بل كان يومآ جاء فيه رجل حمل لليمن مرحلة مختلفة، مرحلة أعتبرها بكل ما فيها خيرآ للبلد ..
ويكفي أنه كان صاحب الدور الأكبر في تحقيق الوحدة اليمنية ، هذا الحلم الذي كان يومآ بعيدآ وأصبح واقعآ نعيشه ..
قد يختلف الناس حوله، وهذا طبيعي في أي تجربة حكم طويلة، لكن بالنسبة لي، أنا أتحدث عن شعور عن حياة عشناها، وعن أمان افتقدناه .. أتحدث عن زمن كان فيه كل شيء أوضح وأبسط، وعن قائد كان حاضرآ في تفاصيل تلك المرحلة ..
اليوم، وأنا أستذكر هذا التاريخ، لا أملك إلا أن أقول: رحم الله من كان سببآ بعد الله في استقرار عشناه، وذكريات جميلة ما زالت تسكننا، وتظهر كلما ضاقت بنا الأيام ..
ستبقى هذه الذكرى بالنسبة لي ليست مجرد ميلاد رجل، بل ميلاد مرحلة كاملة، ما زلت أراها في قلبي أجمل مما نعيشه اليوم ولن يأتي مثلها ..