كشفت احصائية رسمية صادرة عن وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يوم الأحد، ضبط عشرات المتهمين في قضايا مرتبطة بالمخدرات خلال شهر فبراير الماضي، في مؤشر على تنامي نشاط شبكات التهريب والترويج في عدد من المحافظات.
وقال تقرير صادر عن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية إن الأجهزة الأمنية أوقفت 95 شخصاً على ذمة 63 قضية، توزعت بين التعاطي والترويج والتهريب والنقل، مع تسجيل النسبة الأكبر في قضايا التعاطي والترويج.
وأوضح التقرير أن القضايا شملت 28 حالة تعاطٍ و27 حالة ترويج، إضافة إلى أربع قضايا تهريب وقضيتي نقل، إلى جانب قضايا أخرى ذات تصنيفات مختلفة، ما يؤكد اتساع رقعة النشاط المرتبط بالمخدرات.
وفي ما يتعلق بالمضبوطات، أفاد التقرير بأن السلطات صادرت كميات متنوعة من المواد المخدرة، شملت أكثر من 17 كيلوغراماً و76 جراماً من الحشيش، ونحو 3 كيلوغرامات من مادة الشبو، إضافة إلى أكثر من مليون حبة و104 آلاف حبة كبتاجون، و173 حبة مخدرة متنوعة.
وأشار التقرير إلى تعدد مصادر هذه المواد، التي قال إنها تصل عبر مسارات تهريب مختلفة، تمتد من القرن الإفريقي والسودان، مروراً بدول في آسيا، وصولاً إلى مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.
وفي هذا السياق، تقول تقارير دولية إن شبكات تهريب المخدرات في المنطقة ترتبط بجهات خارجية، متهمة إيران بالوقوف وراء تدفق كميات كبيرة من المواد المخدرة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، التي تستخدمها لإعادة ضخها داخل البلاد، بما يسهم في تغذية الفوضى وتعزيز أنشطة الجريمة المنظمة.
وبحسب البيانات، سُجلت أعلى أعداد المتهمين في محافظة حضرموت الساحل، تلتها عدن، ثم حضرموت الوادي والصحراء، فيما توزعت بقية الحالات على محافظات أخرى بينها لحج والمهرة ومأرب وشبوة وتعز والضالع.
وأكدت الأجهزة الأمنية استمرار عمليات الملاحقة لشبكات التهريب والترويج، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، في إطار جهود الحد من انتشار المخدرات وحماية المجتمع من تداعياتها.