هذا الشهر
لم يتغير ميزان قوة الخليج فقط !
بل سقطت الأسطورة التي عاشت عليها إيران و الحوثي لسنوات :
وهي أسطورة الصاروخ الذي يخيف دول النفط الخليجية ويهد المباني الزجاجية .
بعد قصف إيران لدول الخليج ، لم يعد هناك خوف من أي تحرك حوثي مُسير أو صاروخي قد يستهدف المملكة أو بقية دول مجلس التعاون الخليجي ، فقد واجهت هذه الدول الشيطان نفسه وليس مُجرد ذراعه .
لذا حالياً ..تدور في الأروقة الخليجية نقاشات حول ترتيب مابعد تحرير صنعاء ، وقد تجاوز الخليج حرفياً كيفية الوصول إلى صنعاء ، وهذه خطوة مُتقدمة في تطورات الأحداث ، وكذلك مُستقبل المنطقة الذي من الواجب أن يُبنى على حسن الجوار والتعامل مع اليمن كدولة يجب الإلتفات إلى وضعها الاقتصادي وعدم السماح بترك هذا البلد مُجدداً يأكل نفسه ليلتهم الخليج مرة ٱخرى .
قد يرى البعض بأن النظام السياسي القائم في إيران لن يسقط ، لكن على الواقع ، لن يكون هذا النظام إن نجا قادراً في مُقبل الأيام أن يستمر بذات قوته السابقة عبر شُحنات الأسلحة بالأطنان إلى الحوثيين أو الدعم المالي لمرتزقة العراق ولبنان .
وفي ذات الوقت .. ستجد القوى اليمنية المُتناحرة اليوم تحت مظلة الشرعية نفسها في معركة مُفاجأة و إجبارية ، وهي معركة مؤجلة ساهم الخليج بالأمس في تجميدها خوفاً من طائرة مُسيرة قد تصل إلى دبي أو صاروخ يدك جنوب السعودية ، ولكن اليوم لم يعد هناك أي من ذاك الخوف السابق .
في الواقع .. إيران لم تنتحر عسكرياً فقط باستهداف الخليج ، بل قدمت كذلك أذرعها على المذبح لكل القوى الناقمة عليها ، والكلمة المُثلى اليوم هي :
ضرورة التخلص من أذرع إيران بأي ثمن كان
فمن الصعب أن يعيش الخليج اليوم إلى جوار الحوثي الذي قد يستعيد عافيته ليصنع صواريخ أو مسيرات رخيصة الثمن وذات فعل يُكلف الخليج مُجدداً الكثير .
في أحسن الأحوال .. وكسراً لحالة التفاؤول الكبير ، قد يدخل الحوثي في جلسات مفاوضات ونقاشات حول خارطة طريق مُعدلة هذه المرة ، بصيغة ما بعد تراجع إيران عسكرياً وتقلص قدرتها على دعم أذرعها في المنطقة .
أما إذا لم يُكتب لهذه المفاوضات النجاح ، فدخول صنعاء عسكرياً هو الخيار الأقرب على طاولة.
- من صفحته في فيس بوك.