عصام القيسي::
– إسرائيل احتلت فلسطين وإيران احتلت الأحواز العربية، ومساحة الأحواز 14 ضعف مساحة فلسطين.
– إسرائيل هجرت شعبا عربيا، وإيران هجرت شعوبا عربية بالملايين.
– إسرائيل قتلت عشرات الآلاف من العرب، وإيران قتلت مئات الآلاف منهم طوال حروبها معهم.
– إسرائيل دمرت قطاع غزة على من فيه، وإيران دمرت مدنا عديدة على رؤوس أهلها.
– إسرائيل تريد تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، وإيران تريد الجزيرة العربية ومصر.
– الإسرائيلي يحتقر العربي والإيراني كذلك. وكلاهما تحالف ذات يوم ضد العرب وضد المسلمين السنة في الحرب العراقية الإيرانية وفي غزو العراق وفي الحرب ضد طالبان.
– الإسرائيلي الحقيقي أقرب إلى العربي نسبا لأنه سامي وأبعد منه دينا لأنه يهودي، والإيراني أقرب إلى العربي دينا لأنه مسلم على الظاهر، وأبعد منه نسبا لأنه آري.
إلى الآن تبدو معظم النقاط في هذه المقارنة لصالح إسرائيل، والعنصر الوحيد الذي يجعل الكفة تميل – عند البعض – لصالح إيران هو كونها – ظاهريا – دولة مسلمة. لكن هؤلاء عادة يجهلون أو يتجاهلون عنصرا آخر قد يعدل الكفة، هو أن مخاطر إسرائيل تتوقف عند حدود السياسة والجغرافيا، أما مخاطر النظام الإيراني فتذهب أبعد من ذلك إلى تغيير النظام العقائدي والأخلاقي في المجتمع الذي يسيطر عليه.. اليهودية ديانة مغلقة لا تريدك ولا تريدها.. أما التشيع فهو قريب من هوى الأكثرية الدغمائية في عالمنا العربي، وسرعان ما ينتشر إذا وجد سلطة تفرضه.. والتشيع مذهب إذا انتشر يحيل المجتمعات إلى خرائب وزرائب، ويحيل البشر إلى مهابيل ومرضى.. إنه نوع من المرض العقلي، يعتدي على روح صاحبه وعقله قبل أن يعتدي على حقوق الآخرين.. والإنسان الذي يحترم نفسه لا يقبل أبدا بمذهب يقول له أنت مواطن من الدرجة الثانية أو الثالثة.. لا يقبل بمذهب يسرق أموال الدولة باسم الخمس.. ويستحوذ على الفرص والامتيازات لطبقة من الناس.. لا يقبل بالاعتداء على حقوقه المدنية باسم الولاية والاصطفاء.