ماجد زايد::
جلال الحرازي، الصحفي والحكواتي والمثقف الرزين، أحد رفاقي في سجن صنعاء، معتقل منذ قرابة ثمانية أشهر، بسبب تقرير صحفي تحدث فيه عن نقل مصنع كبتاغون من سوريا إلى اليمن عقب انهيار نظام بشار الأسد. هكذا أخبرني. أنا أتذكر جلال كل يوم، كنا نقتسم الألم بصمت، ونتشارك الهموم بسخرية، ونتعايش مع المعاناة بتجاهل، وهذا في خلاصته صنع فيما بيننا أعظم صداقة قد ينالها الإنسان. كنا نتشابه أكثر مما نختلف، ونتحدث أكثر مما نخاف، ونتمنى أكثر مما ننتظر، كتجارب استثنائية لا تقاس بالقهر والضيق والحرمان، بل بقدرتنا على أن نبقى مع بعضنا في أسوأ الظروف دون أن نفقد كرامتنا. وفي الحقيقة، لم يتمكن السجن من تحطيمنا فعلًا، لكنه صنع لنا صداقة تعجز الحياة عن خلقها.
جلال الحرازي ما يزال حتى اليوم مسجونًا في احتياطي صنعاء، بعد عرضه على النيابة العامة، بتهم تختلف كثيرًا عما يقال، أنا أحمل لـ جلال الكثير من الأمنيات والدعوات والذكريات، وأتمنى له الإفراج القريب من كل قلبي.
- من صفحته في فيس بوك.