منبر حر لكل اليمنيين

صنعاء.. أستاذة جامعية تتمنى “ماكينة خياطة” بعد سنوات من نهب الرواتب

متابعات/

كشفت واقعة مؤلمة حجم الانهيار المعيشي الذي يرزح تحته موظفو الدولة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية، بعد أن اضطرت أكاديمية يمنية إلى التوجه بالدعاء طلباً لماكينة خياطة لتأمين لقمة العيش، في مؤشر صادم على عمق الأزمة التي صنعتها سياسات المليشيا.

الدكتورة سميرة الرياشي، وهي أستاذة في جامعة صنعاء، نشرت عبر حسابها على فيسبوك دعاءً بسيطاً تطلب فيه أن يرزقها الله ماكينة خياطة، في محاولة للبحث عن مصدر دخل يعينها على مواجهة أعباء الحياة، بعدما ظلت رواتب الموظفين الحكوميين مقطوعة لسنوات.

هذا المنشور أثار موجة واسعة من التعاطف والغضب في أوساط ناشطين وأكاديميين، الذين رأوا فيه انعكاساً قاسياً لمعاناة آلاف العاملين في القطاع العام، وخاصة في المجال التعليمي، ممن وجدوا أنفسهم بلا دخل ثابت في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ويرى مراقبون أن اضطرار أستاذة جامعية إلى التفكير في مهنة حرفية بعيدة عن مجالها العلمي يعكس حجم التدهور الذي أصاب قطاع التعليم والكوادر الأكاديمية، بعدما تحولت الرواتب الموقوفة إلى مأساة إنسانية تضرب مئات الآلاف من الأسر اليمنية.

وخلال السنوات الماضية، لجأ كثير من المعلمين وأساتذة الجامعات إلى أعمال بسيطة أو حرف يدوية ومشاريع صغيرة، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة، بعدما جُردوا من حقوقهم المالية في واحدة من أطول أزمات الرواتب في تاريخ البلاد.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على معاناة موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين، الذين يعيشون منذ سنوات بلا رواتب، بينما تواصل المليشيا تجاهل المطالب المحلية والدولية بمعالجة هذه القضية الإنسانية، في وقت تُنفق فيه موارد ضخمة على فعالياتها الأيديولوجية ومناسباتها الطائفية، وسط استياء شعبي متزايد من هذا التجاهل لمعاناة المواطنين.

تعليقات