أعلن شيخ قبلي من محافظة الجوف، شمال شرق اليمن، انشقاقه رسمياً عن مليشيا الحوثي، مُعرباً عن استيائه العميق إزاء تفاقم الفساد والانتهاكات، والواقع المعيشي المتردي الذي تعاني منه المحافظة والمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
أصدر الشيخ حسن محمد عبدالله سرور الشريف، وهو من أبناء مديرية الغيل في الجوف، بياناً مصوراً أعلن فيه انسلاخه عن جماعة الحوثي وسلطاتها، مؤكداً أن هذه السلطات “لم تحقق حقاً ولم تبطل باطلاً، ولم تنصف مظلوماً ولم تردع ظالماً”.
وانتقد الشريف الجماعة بشدة، متهماً قياداتها باستغلال السلطة والنفوذ لتحقيق مكاسب شخصية، مشيراً إلى أن المليشيا تفتقر إلى أي مشروع حقيقي يهدف إلى حماية أرواح المواطنين وحقوقهم الأساسية.
وفي سياق إعلانه، أعلن الشيخ المنشق براءته التامة من جميع الممارسات والانتهاكات التي تُرتكب ضد المواطنين في المديرية والمحافظة. كما وصف شعارات المليشيا وخطابات زعيمها بأنها “فارغة وزائفة” ولم تجد طريقها إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع.
واتهم الشريف المليشيا بالتسبب في سرقة ثروات المحافظة وحرمان أبنائها منها، بالإضافة إلى ممارسات الإقصاء والتهميش الموجهة ضد أهالي الجوف. وخاطب قيادات الحوثي قائلاً: “أين الوعود والعدالة والمشروع الذي تتشدقون به ليلاً ونهاراً، لم نَرَ إلا القتل، والدمار، والقهر، والبؤس، والذل، والحرمان، والشقاء، والعناء”.
واختتم الشيخ الشريف مناشدته بتوجيه تساؤلات حادة للقيادات الحوثية حول مساءلتهم أمام الخالق، متسائلاً: “ألا تخافون من الله.. ألا تخشون سخطه وعقابه، ألا ترحمون الناس، ألا ترفعون عن كواهلهم هذه المعاناة؟”. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد حدة الغضب الشعبي في محافظة الجوف ذات الطابع القبلي بسبب الانتهاكات المستمرة للمليشيا.