أعربت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن بالغ قلقها وإدانتها لوفاة المواطن عبدالكريم عبدالله محمد الفقيه داخل سجن نيابة ذي السفال في محافظة إب، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مسلطة الضوء على الشبهات التي تحيط بملابسات الحادث.
وأفادت المعلومات الأولية التي تلقتها الشبكة بأن الفقيه كان قد صدر بحقه حكم ابتدائي بالبراءة نهاية شهر ديسمبر الماضي، إلا أنه ظل محتجزاً دون أي سند قانوني، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ العدالة وضمانات المحاكمة النزيهة، مما يجعل احتجازه تعسفياً ويحمل الجهة المسؤولة عن السجن المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامته.
إن وفاة محتجز بعد أن قضت المحكمة ببراءته تثير تساؤلات عميقة حول مدى التقيد بسيادة القانون، وتستدعي بشكل عاجل فتح تحقيق فوري، يتسم بالشفافية والاستقلالية، للكشف عن حقيقة ما حدث وتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية كافة، لضمان عدم إفلات أي طرف من طائلة المساءلة القانونية.
وشددت الشبكة على أن حماية أرواح المحتجزين هي مسؤولية قانونية مباشرة تقع على عاتق سلطة الأمر الواقع، وأن أي تهاون في توفير هذه الحماية قد يرقى إلى مستوى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، لا سيما في ظل تكرار حوادث الوفاة داخل مرافق الاحتجاز.
وجددت الشبكة مطالبتها بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين تعسفياً، مع التأكيد على ضرورة احترام أوامر وأحكام القضاء، وضمان خضوع أماكن الاحتجاز لرقابة فعالة تتوافق مع المعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان.