قال مسؤولان أمريكيان إن وزارة الدفاع الأمريكية قررت إرسال حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع العسكري في ظل تصاعد التوتر مع إيران، بحسب ما نقلته رويترز.
وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ومجموعتها القتالية ستستغرقان أسبوعاً على الأقل للوصول إلى المنطقة، بعد أن كانت السفينة تعمل في البحر الكاريبي وشاركت هذا العام في عمليات قبالة سواحل فنزويلا.
ويأتي القرار في وقت تواصل فيه واشنطن محادثاتها مع طهران.
وعند سؤاله عن سبب نشر حاملة طائرات ثانية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها.. وإذا احتجنا إليها، فستكون مستعدة”.
ورغم إعرابه عن اعتقاده بأن المفاوضات “ستتكلل بالنجاح”، حذّر ترامب من أن فشلها سيجعل “اليوم عصيباً على إيران”، في إشارة إلى خيارات تصعيد محتملة.
ومن المقرر أن تنضم “فورد” إلى حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln المنتشرة بالفعل في الشرق الأوسط، إضافة إلى مدمرات مزودة بصواريخ موجهة ومقاتلات وطائرات استطلاع جرى نشرها خلال الأسابيع الماضية.
ويُعد هذا التحرك أكبر حشد بحري أمريكي في المنطقة منذ يونيو 2025، حين نشرت واشنطن حاملتي طائرات متزامنتين وشنّت ضربات على مواقع نووية إيرانية، وفق مسؤولين أمريكيين.
وتُعد “جيرالد فورد” أحدث وأكبر حاملة طائرات في الأسطول الأمريكي، وتعمل بمفاعل نووي، وقادرة على حمل أكثر من 75 طائرة، بينها مقاتلات “إف-18 سوبر هورنيت” وطائرات الإنذار المبكر “إي-2 هوك آي”.
وتتميز بأنظمة رادار متقدمة وإدارة حركة جوية عالية الكفاءة، فضلاً عن مرافقة قتالية توفر قدرات دفاعية وهجومية متعددة الطبقات.
وكان من المخطط أن تتجه الحاملة إلى أوروبا بعد انتشار بدأ في يونيو 2025، قبل أن تُحوّل وجهتها إلى الكاريبي في نوفمبر، في إطار مهام تتعلق بمكافحة أنشطة غير مشروعة.
ويحذر مسؤولو البحرية من أن فترات الانتشار الطويلة – التي قد تمتد إلى تسعة أشهر – تؤثر على جاهزية الأطقم ومعنوياتها، رغم أن التمديد ليس غير مألوف في أوقات التصعيد.
وبحسب المسؤولين، درست الإدارة الأمريكية خيار نشر حاملة الطائرات USS George H. W. Bush بدلاً من “فورد”، إلا أنها تخضع حالياً لإجراءات اعتماد فني وتشغيلي، ما يعني أنها لن تكون جاهزة للوصول إلى الشرق الأوسط قبل أكثر من شهر.
في المقابل، أكدت القيادة الجنوبية الأمريكية أنها ستواصل التركيز على مكافحة “الأنشطة غير المشروعة في نصف الكرة الغربي”، رغم إعادة تموضع الحاملة خارج نطاق عملياتها.
ويعتبر هذا الانتشار البحري المكثف مزيجاً من الدبلوماسية المدعومة بالقوة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إبقاء جميع الخيارات مفتوحة مع استمرار التفاوض مع طهران.