منبر حر لكل اليمنيين

اشارات تحذيرية وعلامات خفية لأمراض الكلى

وكالات/

أمراض الكلى غالبًا ما تتسلل بهدوء تام في بداياتها، حيث تغيب الأعراض الواضحة، ولكن مع تدهور وظائف التنقية، تبدأ إشارات جسدية متفرقة بالظهور التي قد يغفل عنها الكثيرون، وهي في الواقع مؤشرات قوية على تراجع كفاءة الكلى في تصفية السموم من الدم.

وفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde، فإن أمراض الكلى المزمنة لا تكشف عن نفسها بسهولة في المراحل المبكرة. ومع تقدم الحالة، تظهر تغيرات تتراوح بين اضطرابات في البول، وتورم ملحوظ بالجسم، وصولًا إلى مشاكل في النوم والشهية، مما يستدعي تدخلاً طبيًا عاجلاً لتقييم الوضع.

من أبرز المؤشرات المبكرة هي التغيرات في نمط التبول؛ إذ قد يشعر الشخص بحاجة ملحة ومتكررة للتبول، خاصة ليلاً، أو يلاحظ خروج كميات قليلة في كل مرة. هذا التغير قد يكون دليلاً على خلل في قدرة الكلى على الترشيح الفعال، وليس مجرد التهاب مسالك بولية عابر. كما أن الألم العميق والثابت في المنطقة القطنية (أسفل الظهر) قد يشير إلى التهاب كلوي أو انسداد.

عندما تعجز الكلى عن التخلص من السوائل الزائدة، يبدأ الجسم باحتجازها، ما يظهر على شكل تورم واضح في القدمين، أو حول العينين، أو في اليدين. بالتوازي، قد يعاني المصاب من حكة جلدية مزمنة ومزعجة لا تفسير لها، تنتج عن تراكم الفضلات في الدم. هذا التراكم يساهم أيضاً في الشعور بإرهاق دائم وخمول غير مبرر، ناتج عن انخفاض إنتاج هرمون تحفيز خلايا الدم الحمراء.

أيضاً، يجب الانتباه لتغيرات في طبيعة البول؛ فظهور لون أحمر قد يعني وجود دم، بينما الرغوة المستمرة والكثيفة قد تكون علامة على تسرب البروتين (بيلة بروتينية). وفي المراحل المتقدمة، قد يؤدي تراكم السموم إلى اضطرابات في النوم والتركيز، بالإضافة إلى فقدان الشهية أو الشعور بطعم معدني مستمر في الفم.

تشمل المشكلات الكلوية الشائعة الحصوات البولية، والأكياس الكلوية، والالتهابات البكتيرية، وصولاً إلى الفشل الكلوي الحاد أو المزمن. الأشخاص الذين يعانون من ضغط دم غير مسيطر عليه أو سكري مزمن هم الأكثر عرضة للتلف الكلوي التدريجي. لذا، تبقى الفحوصات الدورية مثل تحليل الدم لقياس الكرياتينين وفحص البول ضرورية للكشف المبكر واتخاذ الإجراءات اللازمة، والتي تتراوح بين تعديل الحمية الغذائية وصولاً إلى الحاجة لغسيل الكلى.

تعليقات