إلى متى تستمر مهزلة تزوير المناصب كفانا عبثا بمصائرنا وكأننا نعيش في مسرحية هزلية أو داخل فيلم معالي الوزير لأحمد زكي الذي تحول من خيال سينمائي إلى واقع يصفعنا كل يوم.
المصيبة لم تعد مجرد تشابه أسماء كفضيحة مرسي فرحات أو سقطات حكومة العثماني بل وصلنا إلى وقاحة التزوير العلني في السير الذاتية كما نرى اليوم في كارثة تعيين محسن حيدرة الذي قفز بقدرة قادر من مدير تجاري بسيط إلى هرم وزارة النقل مدعيا خبرات وهمية في قطاع الموانئ والملاحة وهو لا يملك منها إلا الأكاذيب المكتوبة على الورق.
إنها إهانة لكل صاحب كفاءة وتدمير متعمد للمؤسسات حين يصبح وكيل وزارة النقل لقطاع الشئون البحرية مجرد محتال بسيرة ذاتية مفبركة لا تمت للواقع بصلة.
لن نصمت ولن نقبل بوجود هؤلاء المزورين في مناصب حساسة تقرر مصير شعب بأكمله فالمناصب ليست هدايا توزع على الجهلة والمحتالين والشفافية في التعيين ليست رفاهية بل هي حق مسلوب يجب استرداده فورا.
كفاكم تلاعبا بالوطن ولا مكان للمزورين بيننا والعدالة والكفاءة هي المعيار الوحيد ولا للتزوير ولا للمحسوبية ويسقط كل فاسد تسلق الكرسي بالكذب.