منبر حر لكل اليمنيين

تقسيم المناصب الحكومية بين القوى السياسية إعادة الأوضاع إلى المربع الأول

فلاح أنور

فلاح أنور::

في ظل الظروف السياسية الحساسة التي يمر بها الوطن تبدو الحاجة الملحة اليوم أكثر من أي وقت مضي للإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة بعيدا عن العودة إلى الأحزاب السياسية كمرشح تسوية فتلك السيناريوهات أثبتت التجارب السابقة فشلها الذريع لم تنتج حكومة فاعلة ولا مشروعا وطنيا متماسكا بل كان مدخلا لتقاسم النفوذ وتوريع الغنائم على حساب مصلحة الوطن والمواطن .

تقسيم المناصب الحكومية بين القوى السياسية ليس سوى محاولة يائسة لإرجاع الأوضاع إلى المربع الأول من الفوضى وإعادة إنتاج الإخفاقات والتي سوف تدفع لأزمات متلاحقة واليوم لا نحتمل المزيد من التجارب والمساومات بل نحتاج إلى حكومة كفاءات تضمن الاستقرار السياسي واستمرار النهج الاجتماعي .

يبدو اعلان تشكيل الحكومة الجديدة لازلت عصية لحد كتابة المقال وبالتالي فإن تشكيل الحكومة سيتأخر وبغض النظر إن كان الإطار التنسيقي سيحسم أمره بتسمية هذا أو ذاك أو يأتون بشخصيات توافقية فالحقيقة اليمنيين لا يهمهم اسماء الوزراء في حكومة الدكتور الزنداني ومن سيكون ! ؟ بقدر ما يهمهم كيف ستكون أحوالهم وأحوال الوطن والمواطن بعد ما أذاقوه مرارة وصعوبة الحياة والعيش منذ سنيين ولحد الان .

يتمنى الشعب اليمني من رئيس الحكومة الدكتور الزنداني لا تغريه السلطة والجاه والنفود ويكون قد اكتوى بنار الالم والظلم ليشعر بهم ويعرف عن ظلم الشعب واوجاعهم ويعرف كيف يعالجها وان يكون بين الشعب في نفسه وروحه لا فقط على شاشة القنوات الفضائية وباقي وسائل الإعلام ومحاربة الفساد وتقديم الفاسدين إلى المحاكمة لينالوا جزاهم بما اقترفوه بحق الشعب من نهب وسرقة أمواله .

إن اختيار الدكتور الزنداني رئيسا للحكومة ليس مجرد خيار سياسي بل ضرورة وطنية لتفادي أزمات جديدة فالوطن بحاجة إلى الاستقرار لا إلى مغامرات جديدة بحاجة إلى حكومة قوية لا إلى حكومة أحزاب سياسية تعيد عقارب الساعة إلى الوراء .

إن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحا لا مجاملة واقعية نريد مشروع دولة لا مشروع أحزاب سياسية ومن هنا يبقى الرهان على اختيار وزراء كفاءات لوضع الوطن على مسار صحيح ومستقر نحو المستقبل .

تعليقات