فلاح أنور::
إن الكتابة الحقيقية لا تبدا من الحبر بل من الإحساس وحين تؤمن أن مسؤولية الكلمة لا تقل عن مسؤولية الفعل ندرك أن ما نكتبه ليس ترفا فكريا بل رسالة وطنية وهنا أقول بوضوح واوكدها أنا مواطن جنوبي يمني كاتب صحفي مستقل لا اسير خلف العاطفة العمياء بل احتكم إلى العقل .
حين اتحدث عن القائد احمد علي عبدالله صالح اتحدث عن رجل قدم لوطنه خدمته العسكرية كل ما يستطيع تقديمه من جهد وإخلاص وتفان دون في سجلاته التاريخية صورا ناصعة البطولة والشجاعة وعرف عنه بالقائد العسكري الملتزم بالأوامر والانضباط والتنفيذ الحازم وبين روح الإنسانية ومحبة الناس واحتواء الجميع فكان مثالا نادرا للقائد العسكري الذي لا يفصل بين الواجب العسكري والمسؤولية الاجتماعية .
إن القائد احمد علي عبدالله صالح يحتل مكانة كبيرة في واقع اليمن الجديد على المستوى السياسي والعسكري ولا يمكن اعتباره رقما عابرا في اليمن بل إقليميا ودوليا هذه الحقيقة ينبغي أن يدركها الجميع مما يجعل التعامل معه دبلوماسيا عاليا على الصعيد السياسي والعسكري ويحمل إرث تاريخي وطني ومشهود له وأن تجنبه الشراكة في العملية السياسية القادمة أو عزلة سياسيا من المحور السياسي والعسكري مسألة تكون في غاية التعقيد والخطورة والحساسة بل هو نتيجة المعطيات الواقعية .
حقائق تفرض نفسها تجعل منه اليوم صمام أمان لليمن فهو يجيد العمل السياسي والعسكري بحكمة واقتدار وصاحب تجربة عميقة تجربة حافلة وغنية جعلت منه رقما صعبا في المعادلة السياسية والعسكرية في توافق بتاريخه العملي مع رؤية الوضع السياسي الجديد من أجل بناء الدولة اليمنية الحديثة ومن يحاول اقصائه واستبعاده من المشهد السياسي من الطبقة السياسية والتي تجد بمشروعها مصدر تهديد لمصالحها في السلطة فهي ليست المحاولات الأولى ولن تكون الأخيرة واقول لكم نحن جميعا على متن سفينة واحدة ولا قدر الله وأصاب اليمن اي مكروه فالشعب وحده سيدفع الثمن أما انتم فغالبا ما تنجوا كما نجا غيركم من قبل تاركين الشعب يواجه مصيره المحتوم واذكركم بأن الاقلام الشريفة المستقلة والضمائر الحيه موجودة في كل بيت يمني فجميع أبناء الشعب اليمني من مختلف المكونات لن يقبلوا أن يبقي القائد احمد علي خارج المعادلة السياسية لأنه فعلا رجل اليمن الذي يمتلك مفاتيح مقومات وموازين القوى السياسية واي إقصاء له لن يكون خسارة لوحدها بل خسارة الوطن بأسره.
ختاما .. ومن وسط هذا الظلام سيبقي أحمد علي عبدالله صالح نقطة نور تكتب في صفحات التاريخ صمام امان للوحدة اليمنية ولا يسعني إلا أن أقول له الشعب بجانبك امضي في طريقك كما عرفناك شجاعا لا يهاب، صريحا لا يجامل قائدا سياسيا وعسكريا واجتماعيا يضع هموم المواطنين أمام أعينه متجاوزا القيل والقال ثقة الشعب اليمني فيك بتحملك الأمانة الوطنية بعزبمتك التي لا تضعف مهما اشتدت الظروف .