أحمد محمد الخالدي::
تابعت لقاءً على إحدى برامج البود كاست مع الدكتور/ عبدالوهاب الروحاني وزير الثقافة الأسبق، القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، واللافت في حديثة أنه وضع اليد على واحدة من أخطر الإشكالات التي تواجه المؤتمر اليوم والتي سبق أن تحدثنا عنها. والمتمثلة في محاولات حثيثة لبعض التيارات والمكونات الدخيلة على المؤتمر الشعبي العام اختطاف قراره التنظيمي وتوجيهه بما يخدم أجندات لا تمت بصلة إلى الثوابت والمبادئ الوطنية التي قام ونشاء عليها المؤتمر الشعبي العام.
فالمؤتمر الذي تأسس كإطار وطني جامع، واستوعب مختلف الاتجاهات السياسية والفكرية، لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات أو وسيلة لتحقيق مصالح شخصية، أو يصبح اسمه جسرًا للمتكسبين والانتهازيين الذين يحاولون امتطائه أو التحدث باسمه دون تفويض حقيقي من قواعده واحترام لوائحه.
المؤتمر الشعبي العام أكبر من الأشخاص وأبقى من الأجنحة وأعمق من المصالح العابرة.
وإذا كان ثمة من يريد استعادة دوره ومكانته، فإن الطريق لا يكون باختطاف القرار أو صناعة الولاءات، وإنما بالعودة إلى الميثاق الوطني، والاحتكام إلى القواعد التنظيمية، واحترام إرادة المؤتمريين، وصون هوية الحزب الوطنية الجامعة.
وكما أكد الروحاني فإن المؤتمر الحقيقي هو مؤتمر أبنائه لا مؤتمر من “يقبض” أو يتكسب باسمه، فهو حزب وطني يملكهُ من آمنوا بمشروعه وبمبادئه.
ويبقى السؤال أمام المؤتمريين: متى ستُنتهز الفرصة لتحرير قرار المؤتمر من كل من يحاول اختطافه أو المتاجرة باسمه، وإعادته إلى قواعده وثوابته الوطنية؟
الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦م