منبر حر لكل اليمنيين

أين الحكمة اليمانية

مطهر محمد الريدة

مطهر محمد الريدة::

في بلدي اليمن ومع تصاعد الصراع الذي لن يصيب المتصارعين فقط بل ستكون الكارثة على الوطن والمواطن الذي يتجرع الفقر والحاجة وأبسط الاحتياجات الانسانية التي يعيش بها أي مواطن آخر في دولته .

فإننا نحتاج اليوم إلى لغة الحكمة والعقل لمن يملك زمام المسئولية والحكم في اليمن، صغيراً كان أو كبيراً ، و وضع مصالح الوطن والمواطن أولا وأخيراً لكي نلملم الجراح .

فاحتياجات اليمن ومصالحها كثيرة بغض النظر عن مصالح القوى الوطنية والمكونات الحزبية أو الأفراد، خصوصا إعادة ما دمرته آلة الحرب منذ ٢٠١٥ ، وما تلاها من توقف لعملية الانتاج والاستقرار والأمن والأمان .

وهناك بلا شك مصالح لكل الدول الداعمة لليمن بداية من المعونات و المساعدات حتى البناء والتنمية والمشاريع الحيوية والاستقرار والتطور واستعادة الكوادر المهاجرة والرخاء للوطن والمواطن .

لأن استقرار المنطقة مرهون باستقرار اليمن ووحدته وأمنه وسلامة اراضيه والتطلع لرخاء المواطن .

كل هذه الاحتياجات ليست رفاهية بل أساسية وسيحاسب من تولى أمر اليمن على هذه الاحتياجات وتوفيرها للحفاظ على الوطن والمواطن سواء أمام الله أو التاريخ .

والعقل والمنطق يقول لا نشيطين أحد سواء كانوا أفراد أو أحزاب أو تنظيمات سياسية أو حزبية أو حتى دول.
وكما يقول المثل المصري ( اللي مش محتاج وشه النهاردة بكرة تحتاج قفاه )

والشخص الذي لا تراه مهماً أو لا تحتاج إليه اليوم، قد تحتاج إليه بشدة في الغد.

فالأيام تدور والأحوال تتغير، وربما تظهر الحاجة لخدمته أو دعمه في المستقبل في وقت الشدة أو المحنة.

الأمر الثاني : استقرار اليمين وعدم الزج بالمكونات السياسية في صراع أو تنافر – سيعزز دورها الدولي والعربي في المنطقة وستتجه البوصلة نحو استعادة الدولة .

فمصلحة الشعب اليمني والوطن تقتضي الحرص على الاستقرار وإنهاء أي خلافات أو نزاعات داخلية
وخصوصاً بعد تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والأمنية وحتى السياسية التي أثرت بشكل كبير وواضح على حالة المواطن اليمني.

فاعقلوا يرحمكم الله

تعليقات