شعر – يحيى الحمادي::
المَوتُ أَرحَمُ بِالأَسِيرِ مِن الجَلَدْ
والقَبرُ أَوسَعُ مَرَّتينِ مِن البَلَدْ
المَوتُ أَرحَمُ.. إِن أُعِدتُ ذَلِيلَةً
والسَّقفُ أَقرَبُ مِن يَدَيَّ إِلى الجَسَدْ
والقَفزُ مِنهُ إِلى الهَلَاكِ أَعَزُّ لِي
مِن أَن أَعِيشَ -ومَن كَرِهتُ- إِلى الأَبَدْ
ما عُدتُ أَطلُبُ أَن أَكونَ سَعِيدَةً
مِثلَ النِّسَاءِ.. فَأَينَ حَقِّي فِي النَّكَدْ؟
لم تَبقَ مني لِلزَّوَاجِ بقيّةٌ
فالصَّبرُ كانَ لِيَ العَزاءَ.. وقَد نَفَدْ
شَهرِي الثَّقِيلُ أَحَالَنِي مِئَوِيَّةً
تُلقِي اللِّحافَ على الفِراشِ بِنِصفِ يَدْ
مَن ذَا يُحِسُّ بِمَا أُحِسُّ؟! أَنَا التي
حتى القَضَاءُ عَلَيَّ أَجهَزَ واستَبَدْ
(المَوتُ أَرحَمُ بِي.. وأَوسَعُ مَنزِلًا)
كانَت تَقُولُ…. ولَا يُحِسُّ بِها أَحَدْ
واليَومَ تَشعُرُ بِالبِلَادِ وأَهلِها
يَتَلفّتونَ.. ويَسأَلُونَ عَنِ (الوَلَدْ)!