فلاح أنور::
أطماع إيران في المنطقة ليست وليدة العصر لكن هذه الاطماع بلغت دورتها مع وصول آية الله الخميني إلى سدة الحكم في إيران وهنا يمكن تعريف الاستعمار الحديث بأنه لا يحتاج الى قوة مباشرة وانماء يستخدم عملاء وخونة من أبناء الوطن وتجنيدهم لخدمة المستعمر لتسهيل مهمته فانصار الله جماعة تابعة لنظام طهران ترعرعت في أحضانه وقادة مليشيات أنصار الله بعضها تدربت داخل إيران وبعضها أسس في صنعاء وبرعاية إيران ووفق توجهاتها فما كان من هؤلاء الخونة الا أن سخروا كل شي لصالح المستعمر الإيراني دون مراعاة ولو لأبسط حقوق الشعب اليمني المغلوب على أمره.
لا يخفي على أحد دور النظام الإيراني الذي يتلاعب بالعملية السياسية على مراكز صنع القرار في العاصمة صنعاء (أنصار الله) واستطاعت أن تلعب على تناقضات البيت الشيعي لصالح الولي الفقيه فهو المرجع في أي قرار سياسي إذ أصبح قادة الله يحجون إلى طهران لحل ازماتهم الداخلية حيث تسعى إيران بقوة من خلال ميليشياتها إلى اعتمادها على الشرعية واتجهت إلى نحو إتمام مخطط طائفي وإطلاق العنان بشن حملات قتل واختطاف واعتقالات وسجون سرية وفرق الموت لمعارضيه .
إن النفوذ الحالي في صنعاء اليوم يؤكد أن صنعاء مستعمرة إيرانية من خلال نفوذها السياسي والعسكري إضافة إلى نفوذها الاقتصادي والإعلامي والحقيقة هي إن لم يبقي شي من العاصمة اليمنية صنعاء ولم يعد بلدا عربيا بل تم الحاقها بالخريطة الجغرافية الإيرانية فالخطوة الاولى والاساسية الاتجاه نحو تحرير العاصمة صنعاء من ذلك الاحتلال الايراني فالحكومة الشرعية هي ملزمة بالعمل والتنسيق مع المجتمع الدولي والقوى الوطنية اليمنية لإنهاء سيطرة اذرع إيران على العاصمة صنعاء وتخليص اليمن من انياب الفرس الإيراني .