عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعه الاستثنائي الخمسين افتراضياً يوم الأحد 12 رمضان 1447هـ الموافق 1 مارس 2026م، برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية، لمناقشة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت الإمارات والسعودية والبحرين وعُمان وقطر والكويت.
تدارس المجلس الوزاري التداعيات الجسيمة للهجمات الإيرانية “الغادرة” التي استهدفت منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، مما ألحق أضراراً مادية كبيرة وهدد أمن وسلامة المواطنين والمقيمين. كما ناقش الاجتماع الخطوات اللازمة لتنسيق الجهود لإعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
أدان المجلس بأشد العبارات هذه الاعتداءات التي استهدفت دول المجلس بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، معتبراً إياها انتهاكاً خطيراً لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة وأن استهداف المدنيين يشكل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني.
وأكد المجلس تضامنه الكامل ووقوف دول المجلس صفاً واحداً، مشدداً على أن أمن الدول الأعضاء كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على الجميع، وفقاً لاتفاقية الدفاع المشترك. كما أكد المجلس احتفاظ دوله بحقها القانوني في الرد الفردي أو الجماعي استناداً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة الإجراءات لحفظ السيادة والأمن والاستقرار.
أشاد المجلس بكفاءة القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تعاملت باحترافية عالية مع الهجمات، مما أسهم في تحييد التهديد وحماية الأرواح والمقدرات الحيوية. وأكد المجلس أنه في ضوء هذا العدوان غير المبرر، ستتخذ الدول جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
شدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات لاستعادة الأمن والسلام، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الأمن الملاحي والجوي واستقرار أسواق الطاقة العالمية، كون استقرار الخليج ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي. وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لمنع تكرار هذه الانتهاكات الخطيرة على السلم الإقليمي والدولي.
وفي ختام بيانه، أعرب المجلس عن شكره وتقديره للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات وتضامنت مع دول المجلس. كما نوه إلى أن دول المجلس كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات مع إيران، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا المسار، ومؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة وتجنب أي تصعيد يقوض الأمن الإقليمي.