منبر حر لكل اليمنيين

قيادات حوثية تغادر العاصمة صنعاء إلى صعدة وحجة وعمران

متابعات/

في خطوة تكشف حجم الاستهتار بحياة اليمنيين، أفادت مصادر مطلعة أن عدداً من قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية غادروا العاصمة المختطفة صنعاء خلال الساعات الماضية، وسط ترتيبات سرية ومشددة لتأمين تحركاتهم وإخفاء أماكن تواجدهم، في وقت يترك فيه ملايين المدنيين لمصير مجهول تحت تهديد أي تصعيد محتمل.

الصحفي فارس الحميري نقل عن تلك المصادر أن توجيهات داخلية صدرت بمغادرة بعض القيادات صنعاء إلى محافظات عمران وحجة وصعدة، مع نقل قيادات أخرى إلى مساكن بديلة، واعتماد سياسة تغيير مواقع الإقامة بشكل مستمر. هذه الإجراءات، التي وُصفت بغير الاعتيادية، تعكس حالة هلع واضحة داخل صفوف الجماعة، لكنها في الوقت ذاته تكشف ازدواجية فاضحة: حماية القيادات أولاً، وترك الشعب في مرمى الخطر.

وبحسب المصادر، فإن هذه التحركات تأتي بذريعة “تدابير أمنية احترازية” تزامناً مع التطورات الإقليمية واستهداف النظام الإيراني. غير أن الواقع يؤكد أن مليشيا الحوثي، التي ارتهنت قرارها لطهران، تدفع باليمنيين إلى واجهة المواجهة خدمة لأجندة خارجية لا تمت لمصالح البلاد بصلة.

ففي الوقت الذي يسارع فيه قادة الجماعة إلى الاحتماء في معاقل آمنة، لا توجد أي مؤشرات على خطط لحماية المدنيين أو تحييد المدن والبنى التحتية عن أي استهداف محتمل. هذا السلوك يرسخ قناعة واسعة بأن المليشيا تتعامل مع اليمن كساحة صراع بالوكالة، وتتعمد تعريضه للقصف والدمار نتيجة تهورها وارتهانها لإيران، بينما تضمن لنفسها طرق الهروب وملاجئ الحماية.

إن ما يجري ليس مجرد إجراءات أمنية داخلية، بل انعكاس صارخ لنهج قائم على المتاجرة بمصير شعب كامل، حيث تُقدَّم سلامة القيادات على أرواح المواطنين، ويُزج بالبلاد في أتون صراعات إقليمية لا ناقة لليمن فيها ولا جمل.

تعليقات