مقالات وأراء

سبتمبر وأكتوبر.. حين كان اليمن يحتفي بالحياة…

أحمد محمد الخالدي::

مثل شهري سبتمبر وأكتوبر في التاريخ اليمني وعلى امتداد عقود لوحة من الفرح والابتهاج الوطني، فعلى المستوى التنموي كان يتم افتتاح عشرات المشاريع المتنوعة، ووضع حجر الأساس لعشرات المشاريع الأخرى في مختلف المجالات التنموية وعلى امتداد الوطن.

على المستوى الثقافي كانا يمثلان امتدادًا فكريًا وثقافيًا واسعًا من خلال الندوات التاريخية والأدبية والثقافية والفكرية والعلمية.
أما على المستوى العسكري والأمني فكانت تقام مراسم تخرج الكليات والمعاهد والمدارس العسكرية والأمنية وتدشّن فعاليات وأنشطة واسعة في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي الاحتفالات والأمسيات الفنية والفلكلورية كانت ملامح الفرح والابتهاج ترسم صورة جميلة على مستوى المدارس والمديريات والمحافظات من خلال احتفالات طلابية وعسكرية وفنية وفلكلورية شعبية كثيرة.

كما كانت قيادات الدولة في زيارات دائمة للمعسكرات والوحدات الأمنية والمكاتب التنفيذية لتفقد سير العمل والمشاريع والوقوف على مستوى تنفيذها.

باختصار كان جهاز الدولة الإداري كخلية نحل وكان المواطنون يعيشون أجواء من الفرح والابتهاج بأهم أعياد اليمن: 26 سبتمبر و14 أكتوبر.

أما اليوم فقد أختلف المشهد كثيرًا وأصبحت صور الدمار والاقتتال والصراع حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية إلى جانب ما خلفته السنوات الماضية من ضحايا وقتلى وجرحى تجاوز عددهم مئات الآلاف، في حين تترك أسرهم في ظروف صعبة مخلفتًا آثارًا كبيرة على المجتمع والوطن.

ويبقى الأمل أن تعود هذه المناسبات الوطنية إلى ما كانت تمثله من حركة وحياة واحتفاء وعودة مشاريع البناء والتطوير وأن تستعيد اليمن أيامها التي كان فيها سبتمبر وأكتوبر مناسبتين للفرح والعمل والإنجاز واستحضار تضحيات من سبقوا.

محمد عبده

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *