وأظهرت الوثيقة الصادرة برقم (25) لسنة 2026م، توجيهاً بتغيير أسماء مدارس عريقة كانت تحمل أسماء رموز إسلامية وتاريخية ووطنية، واستبدالها بأسماء قيادات حوثية، من بينها (صالح الصماد، وطه المداني، ورضوان الرباعي)، بالإضافة إلى تسميات ذات دلالات مذهبية وسياسية خاصة بالجماعة.
وشملت القرارات محو أسماء ثورات يمنية خالدة، حيث تم تغيير اسم مدرسة “26 سبتمبر” ومدرسة “7 يوليو”، في إشارة واضحة لمساعي المليشيا لفك ارتباط الأجيال بالهوية الجمهورية وتاريخ اليمن الحديث.
كما طالت التغييرات أسماء قادة عسكريين وعدد من صحابة رسول الله، والخلفاء، مثل استبدال اسم مدرسة “خالد بن الوليد” و”هارون الرشيد” بأسماء قيادات تابعة للمليشيا.
ولاحظ مراقبون استغلال المليشيا للأحداث الإقليمية لتمرير أجندتها الطائفية، حيث تم إدراج تسميات مثل “7 أكتوبر” و”طوفان الأقصى” وأسماء قيادات غير يمنية مثل نصر الله، والسنوار، كغطاء لتغيير الأسماء والرموز والأعياد الوطنية، في محاولة لصبغ التعليم بصبغة “محور المقاومة” التابع لإيران.
وأثارت هذه الخطوة موجة من الغضب في الأوساط التربوية، حيث اعتبر تربويون أن المليشيات الحوثية تضع “أدلجة التعليم” على رأس أولوياتها، متجاهلة الكوارث الحقيقية التي يعاني منها القطاع، من انقطاع الرواتب، وتغيير المناهج ونهب الكتاب المدرسي، وانهيار البنية التحتية للمدارس.
تأتي هذه الخطوة في محافظة حجة كجزء من استراتيجية شاملة تتبعها المليشيا في كافة مناطق سيطرتها، تهدف إلى إعادة صياغة الوعي المجتمعي وتنشئة جيل جديد يدين بالولاء الفكري والسياسي لمشروعها الطائفي.