إب.. تسريب أسئلة اختبار طلاب الجامعة التي تضمنت جوانبًا عسكرية تثير مخاوف المجتمع
يمن المستقبل - خاص
أثار تسريب نموذج لاختبار يُعتزم طرحه في جامعة إب موجة استياء واسعة أوساط طلاب وأكاديميين، بعد أن تضمن أسئلة ومفاهيم ذات طابع عسكري لا تمت بصلة للتخصصات الأكاديمية التي تدرّسها الجامعة.
وبحسب الاطلاع على نموذج الاختبار المتداول، فقد احتوى على مصطلحات ومهارات مرتبطة باستخدام الأسلحة والتمارين العسكرية، وهو ما اعتبره طلاب وأكاديميون أمراً غير مبرر في مؤسسة تعليمية يتخرج منها أطباء وصيادلة ومهندسين وتربويين ومختصون في مجالات علمية ومدنية مختلفة.
وعبر مواطنون وعدد من الطلاب عن قلقهم من هذا التوجه، معتبرين أن إدخال محتوى عسكري في العملية التعليمية يمثل انحرافاً عن الدور الأكاديمي للجامعة، ويقوّض رسالتها العلمية، مطالبين بمراجعة هذه الممارسات وإبقاء التعليم الجامعي بعيداً عن أي مضامين عسكرية أو غير أكاديمية.


ويحذر مراقبون من أن مثل هذه الخطوات تسهم في تسيس وعسكرة التعليم العالي، بما ينعكس سلباً على جودة المخرجات التعليمية ومستقبل الطلاب المهني، ومستقبل العملية التعليمية والجامعات اليمنية على المستوى العربي.
ويرى متابعون أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة أوسع تنتهجها ميليشيا الحوثي، تهدف إلى تقويض التعليم وتفريغه من مضمونه العلمي، في إطار سعيها لإخضاع المؤسسات الأكاديمية لأجندات عسكرية وفكرية.
ويشير هؤلاء إلى أن ميليشيا الحوثي، التي تُوصف بأنها خرجت من هامش التاريخ، تنظر إلى التعليم والمعرفة بوصفهما خطراً يهدد مشروعها القائم على الجهل والتعبئة، ما يدفعها إلى استهداف الجامعات وتحويلها من منارات علم إلى أدوات للسيطرة والإخضاع في محاولة لتجنيد أكبر عدد من الأفراد وجعلهم في مرحلة التعبئة.