طلاب جامعة ذمار يشكون من حملات حوثية تلزمهم بدورات عسكرية وتهديدات بحرمانهم من حقوقهم
يمن المستقبل - خاص
أفاد عدد من طلاب جامعة ذمار بتعرضهم لما وصفوه بحملات إجبارية ممنهجة، تلزمهم بالالتحاق بدورات عسكرية تحمل اسم (طوفان الأقصى) لمدة أسبوع كامل، تحت تهديد حرمانهم من دراسة المواد الأكاديمية، ومنعهم من الحصول على السجل الجامعي والشهادة النهائية.
وبحسب إفادات الطلاب، فإن الأمر لا يتوقف عند حضور الدورة، إذ يتم لاحقاً دفع المشاركين قسراً إلى إجراءات تسجيل عسكري تشمل أخذ البصمات، والتصوير بالزي العسكري، وإصدار بطاقات عسكرية دون موافقة صريحة منهم، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن تأثير ذلك على مستقبلهم الدراسي والمهني، إضافة إلى احتمالية تقييد فرصهم في السفر مستقبلاً.
ويؤكد الطلاب أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً واضحاً لحق التعليم، وتحويلاً للمؤسسة الجامعية من فضاء أكاديمي إلى أداة ضغط وإكراه، بما يتعارض مع الدور العلمي والتعليمي المفترض للجامعة.
ودعا الطلاب الجهات المسؤولة في الجامعة إلى إيقاف هذه الإجراءات فوراً، وضمان حقهم في التعليم دون ترهيب أو عسكرة، مؤكدين أن الجامعة يجب أن تبقى مؤسسة تعليمية مستقلة بعيدة عن أي أنشطة عسكرية أو سياسية مفروضة بالقوة.
وتأتي هذه الشكاوى في سياق أوسع من تجاوزات تُنسب إلى ميليشيا الحوثي بحق الجامعات والمؤسسات التعليمية في مناطق سيطرتها، حيث يتهمها أكاديميون وطلاب بتحويل التعليم العالي إلى أداة للتعبئة العسكرية والفكرية، وفرض أنشطة ودورات ذات طابع عسكري وأيديولوجي خارج الإطار الأكاديمي في ممارسات اعتُبرت انتهاكاً لحرمة الجامعات وللمعايير الوطنية والدولية التي تكفل استقلال التعليم وحياده.