فلاح أنور::
تعيش اليوم المكونات السياسية الجنوبية بنوايا خبيثة ولم تعد فيها أمر خافيا ولا أصبحت الأقنعة على إخفاء ما في القلوب من حقد أو غيره ورغبة في إسقاط الآخر وما زرعته تلك النفوس من شي ليس سلوك فردي بل لما عاشت اليمن الجنوبي سابقا من صراعات وحروب أهلية فيما بينهما واليوم اكتب واذكر بأن الوطن اكبر من اختلافهم وان الدولة اليمنية الحديثة بحاجة إلى قلوب صافية لا إلى قلوب مسمومة بحاجة إلى عقول تتعاطى مع الواقع بصدق بحاجة يتبثون في المواقف الوطنية لا إلى من يصنعون بطولات وهمية على حساب الآخرين فعليكم الحفاظ على مبادئكم وان تضعوا الوطن فوق كل اعتبار فهو الذي سيبقي أثره لانه الحقيقة لاتطمس والضمير لايشتري والزمن لاينحاز الا للشرفاء الوطنيين المحبيين للوطن والشعب .
لقد أظهرت القيادة السياسية اليمنية أنهم مستعدون لحل القضية الجنوبية والتي ستعيد للوطن اليمني تماسكه فهم لايريدون أكثر من دولة قادرة مستقرة موحدة ويبقي الرهان الان على تعويل قمة الرياض بين الإخوة الأعداء وينتهي الانقسام لفتح الطريق لبناء دولة آمنة مستقرة موحدة .
قمة الرياض في الحوار الجنوبي من أجل نبذ الخلافات وإعادة بناء الدولة ورص الصفوف في مواجهة الحوثي والقضاء على الفساد أصحاب المصالح من ظاهرة الدولة الفاشلة اللادولة إذن الدعوة للحوار الجنوبي هي وحدة الصف الوطني ليلتقوا حول القيادة السياسية لإكمال إعادة الدولة اليمنية الحديثة القوية الواحدة الموحدة التي تحقق السيادة والاستقرار والحياة الكريمة للمواطن وتضمن الأمن والتعاون مع دول الجوار .
لقد آن الأوان على الإخوة الجنوبيين ان الحل الحقيقي لحل القضية الجنوبية لن يأتي من الخارج وأن أي مسار سياسي لا يستند تحت الإطار الدولة اليمنية سيبقي ناقصا ومهددا بالانهيار وان مستقبل الجنوب اليمني يصنع بالحوار الوطني الشفاف وليس بقوة السلاح بالأمر الواقع وعلى يقين أن الجنوب قادر على النهوض من جديد اذا ما اجتمع ابنائه على كلمة سواء ويد واحدة فالحوار الجنوبي جنوبي ليس خيار سياسي بل هو ضرورة وطنية وركيزة أساسية لبناء الدولة اليمنية الحديثة ذات سيادة تحمي قرارها وتستعيد مجدها بين العالم .