أفادت مصادر محلية بأن مليشيات الحوثي كثّفت خلال الفترة الأخيرة حشودها وتعزيزاتها العسكرية باتجاه جبهتي تعز والضالع، في تحرك يعكس سعيها لإعادة التموضع ورفع مستوى الجاهزية في مرحلة توصف بالحساسة، على وقع تطورات سياسية وعسكرية متسارعة تشهدها الساحة اليمنية، خصوصاً في المحافظات الجنوبية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه ينطلق من حسابات متعددة، في مقدمتها محاولة المليشيا استغلال أي تطورات محتملة أو انزلاق نحو مواجهات في الجنوب، بما يتيح لها توسيع نطاق انتشارها وتعزيز حضورها في محيط خطوط التماس والنقاط النارية، مستفيدة من تشتيت الجهد العسكري الحكومي وانشغاله بجبهات وصراعات متزامنة.
وفي المقابل، يرتبط هذا التحشيد بحالة القلق والتوجس التي تعيشها المليشيا من أي تصعيد إقليمي أو تحرك عسكري داخلي قد يستهدف مناطق سيطرتها، في ظل متغيرات أعادت خلط الأوراق وفرضت معادلات جديدة على الأرض، ما دفع المليشيا إلى رفع مستوى الاستعداد والتحسب لأي تطورات مفاجئة.
وتشير تقديرات سياسية وعسكرية إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن سياسة استباقية تعتمدها المليشيا للتحوط لأي سيناريوا محتمل، ورفع الجاهزية القتالية دون الانجرار إلى مواجهات مباشرة في الوقت الراهن.