يحيى حسين العرشي::
سقطت العدالة والحرية وقوانين حقوق الإنسان في العالم، سقطت السيادة والاستقلال للدول، سقطت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية ذات الصلة.
لقد أسقطت أمريكا عن وجهها القبيح القناع، ما حدث يوم أمس السبت الثالث من يناير 2026م في العاصمة الفنزويلية كاراكاس من إنزال جوي لقوات خاصة أمريكية على غرفة نوم الرئيس الفنزويلي لاحتضانه وزوجته بملابس النوم، واختطافهما مكبلين بالقيود ونقلهما جواً إلى مركز في الولايات المتحدة الأمريكية مختص باستضافة المختطفين من كبار القوم ، استعداداً للمثول أمام عدالة القضاء الأمريكي المزعوم.
ما هذا الذي نراه اليوم في القرن الواحد والعشرين، في ظل التقدم المهول للعلوم والتكنولوجيا ووسائل الدمار؟؟
رغم ما نمرُّ به في وطننا اليمني من صراع ومن دماء ومن استهتار بالسيادة والاستقلال، نشعر معه وكأننا تجاوزنا حقوقناـ واستغربت له عقولنا وضمائرنا، ورفعنا أيدينا عن واجباتنا نحو الدفاع عن وطننا، وتركنا كل ما هو علينا وما هو لنا في يد غيرنا، تحت وهم الأخوَّة في العروبة، ووهم الأخوةَّ في الإسلام، منتظرين مصيرنا نحن بما سيقرره لنا غيرنا.
لكنني وبسرعة البرق استحضرت مشهداً حين وقَّع الرئيس الأمريكي ترامب في بداية عهده أمراً بالقيام بعملية عسكرية خاطفة على تلك القرية الصغيرة “يكلا” في منطقة قيفة محافظة البيضاء، حيث فوجئ أهل القرية فجر يوم الأحد الموافق 29 يناير 2017م بإنزال جوي لقوات خاصة أمريكية على القرية، فقام أهل القرية بما فيهم السيدات بمواجهة القوات الأمريكية المهاجمة وكبدوها خسائر في الأرواح واحرقوا طائرتين.
وبتذكر ذلك أيقنت بأننا لسنا فنزويلا، وأننا في اليمن الواحد، نسائنا سيدافعن عن وطننا، كما فعلته بلقيس وأروى وغيرهن، فلا يأس مع الحياة، وسيسقط عنا الأوصياء، ودعاة التخلف والكهنوت، ونستعيد استقلالنا وسيادتنا ودستورنا وقوانيننا، سنستعيد وجودنا على أرضنا، فلم يكن في قاموسنا الاعتداء على الغير، أو الانتقام ممن سبب لنا ما نحن فيه، منطلقاتنا واعية امتداداً لما اعتدنا عليه من محبة للإخوة ووفاء للأصدقاء.
ندعو الله أن يكون هذا العام نهاية لأحزاننا، وبداية لنصرة حقنا..
4/1/2026م