منبر حر لكل اليمنيين

ويتكوف في موسكو غداً لمحاولة تجنب مواجهات نووية

أحمد محمد الخالدي

بعد ارتفاع وتيرة التصريحات والحرب الكلامية التي عكست تصاعداً في الخطاب بين واشنطن وموسكو وتحولت إلى توجهات لاستعراض القوة والانذارات الأخيرة، في ظل أوضاع جيوسياسية متوترة عالمياً. يتوجه المبعوث الامريكي ستيف ويتكوف يوم غد ٨ أغسطس إلى موسكو، في زيارة أقل ما توصف أنها تجنباً لصراع نووي وشيك، خصوصاً بعد سلسلة من الأحداث ابتدأت بوعود قطعها الرئيس الأمريكي ترامب لجمهور الناخبين في حملته الانتخابية قبيل مجيئه إلى البيت الأبيض، بالتزامه بإيقاف الحرب الروسية الاوكرانية بمجرد وصوله إلى كرسي المكتب البيضاوي.
تلك الوعود إلى جانب وعود أخرى يصف كثيرين أن ترامب فشل في تنفيذها، وأقصى ما قام به ترامب فيما يخص الحرب الروسية الاوكرانية هو عد تنازلي اعلنه من لندن بمنح روسيا مهلة خمسين يوم لإيقاف الحرب، بعد ذلك قلصها إلى عشرة أيام، في حين قوبل ذلك ببرود روسي وتلويح ب مصطلح ” اليد الميتة” وهو تلويح باستخدام القصف النووي حتى وإن تم استهداف قادة روسيا جميعا، مما أستدعى ترامب تحريك غواصتين نوويتين أمريكيتين بالقرب من روسيا برر ذلك بأن روسيا تجاوزت الخطوط الحمر الامريكية.
في حين وصف محللين بما فيهم أمريكيين أن هذه التحركات عبارة عن تحركات استعراضية تغطيةً للفشل في وعود إيقاف الحرب، بل حتى ان وعد زيلنيسكي لأمريكا بمنحهم المعادن النادرة يعتبر وعد من لا يملك، خصوصاً وأن مناطق تواجد المعادن النادرة باتت تحت سيطرة الجيش الروسي الذي اكتسح شرق وجنوب أوكرانيا وأصبح بالقرب من كييف.

المهم في الأمر أن الصين دخلت على الخط واصبحت المستثمر في المناطق التي احتلتها روسيا، وباشرت بالحفر والاستكشاف والتنقيب للمعادن النادرة وعمل مصانع ومعامل توريد لصالحها، وبتأمين من الجيش الروسي.

يأتي ذلك بالتزامن مع تنفيذ مناورات عسكرية روسية صينية مشتركة ساخنة تشترك فيها المدمرات والصواريخ والغواصات النووية في العمق، في رسالة واضحة للعالم أن التحالف بينهم لا يقتصر على التحالف العسكري فقط وإنما جيوسياسياً.

تعليقات