منبر حر لكل اليمنيين

الوجه الإرهابي للحوثي: من الاعتداء على طبيبة في إب إلى قتل معلم القرآن حنتوس

د. عادل الشجاع

يمثل ما يحدث في اليمن من انتهاكات حقوقية وإنسانية متواصلة أمام نظر ملايين المدنيين من قبل جماعة الحوثي، نموذجاً صارخاً للعنف الذي يستخدمه الحوثيون بشكل ممنهج لاستهداف المدنيين والمعارضين السلميين، تحت ذرائع دينية وسياسية..

حادثة الاغتيال للشيخ صالح حنتوس المعلم القرآني المسالم ليست الأولى ولن تكون الأخيرة فقد استهدف الحوثيون عشرات القادة المدنيين والمعارضين، لفرض أجندتهم الطائفية، وهي تكريس لتاريخ طويل من القمع، فمنذ انقلابهم في 2014 قاموا بمئات الانتهاكات ..

تنم هذه الجرائم المتتالية عن سياسة هذه الجماعة الإرهابية القائمة على القتل المتعمد، والقمع والترهيب، بمنهجية إرهابية ضد المدنيين والرموز التعليمية والدينية، يساعدهم على ذلك الصمت الداخلي والدولي والمجتمعات الحقوقية مما سهل لهذه الانتهاكات أن تستمر..

وتعد محافظة إب من أكثر المحافظات تعرضا للانتهاكات، والسؤال الذي يطرح نفسه، هل صمت النخب في إب يعد تواطؤا أم خوفا؟.

ما يفاقم مأساة أبناء محافظة إب ليس فقط كثافة الانتهاكات الحوثية، بل الصمت المريب من قبل النخب السياسية، والإعلامية، والمجتمعية في المحافظة، والتي كان من المفترض أن تكون خط الدفاع الأول عن الناس.

هذا الصمت، سواء أكان بدافع الخوف من بطش المليشيا أو تواطؤ مصلحي أو حزبي، شكل غطاء معنويا مكن الحوثيين من التمادي في استهداف الرموز الدينية والاجتماعية دون مقاومة تذكر..

الصحفيون في إب والأحزاب السياسية يبدون عاجزين، إن لم يكونوا غائبين، وكأن ما يحدث لا يعنيهم، حتى من كان لهم حضور اجتماعي سابق، اختاروا الانزواء أو الحياد القاتل، تاركين الأهالي وحدهم في مواجهة آلة القمع الحوثية..

يثير هذا الصمت تساؤلات أخلاقية حول دور هذه النخب في تمكين الاستبداد، خاصة حين يقتل الشيوخ وتروع النساء وتدمر المساجد، ولا يجد المظلومون من ينطق باسمهم أو يواسيهم بكلمة حق، وإذا لم تصوب النخب السياسية والإعلامية مواقفها تجاه الحقوق والحريات وتتحرر من الخوف وتقف في وجه هذه الجماعة الإرهابية فإنها ستظل تنكل بالجميع دون رادع يردعها أو يأخذ على يدها..

تعليقات