حذرت بريطانيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التنازل عن السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية للطاقة في العالم، لإيران، وذلك في ظل تزايد الغموض حول استقرار الهدنة مع طهران وتأثيرها على أسعار الطاقة.
وشددت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، على “الأهمية القصوى” لعدم السماح لطهران بفرض رسوم على ناقلات النفط في الخليج، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط متقلبة، مما أثر على أسعار الطاقة عالمياً.
وفي تطور لافت، أفادت تقارير بوجود مقترح إيراني بفرض رسوم عبور على الناقلات التي تستخدم المضيق، بقيمة دولار واحد للبرميل، وهو ما قد يشكل إيرادات ضخمة لإيران. وقد أبدى الرئيس ترامب في البداية تحفظاً على هذا الاقتراح، قبل أن يشير لاحقاً إلى إمكانية تنفيذه كمشروع مشترك مع الولايات المتحدة، مما يعكس تبايناً في المواقف داخل الإدارة الأمريكية.
وفي خطوة زادت من تعقيد المشهد، أقدمت إيران على إغلاق المضيق مجدداً، مبررة ذلك بالهجمات الإسرائيلية على لبنان. ورداً على ذلك، وجه ترامب تحذيراً جديداً لطهران، مهدداً بتوجيه ضربات “أكبر وأفضل وأقوى” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد في العلاقات عبر الأطلسي، حيث انتقد ترامب حلفاء الناتو لترددهم في دعم الولايات المتحدة ضد إيران، بل ودرس سحب القوات الأمريكية من أوروبا. وقد فشلت محاولات ترامب لحث دول الناتو على إرسال سفن حربية للمساعدة في إعادة فتح المضيق، مما دفعه لانتقاد الحلف بشدة.
من جانبه، حاول الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، تخفيف حدة التوتر، مشيداً بجهود ترامب في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ومعترفاً بخيبة أمله بسبب عدم استجابة الحلفاء لطلبات المساعدة. وفي سياق متصل، يواصل رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، جهوده الدبلوماسية في الشرق الأوسط، حيث زار السعودية والإمارات بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي.