أفادت مصادر محلية في مديرية ذي السفال، جنوب محافظة إب، بوفاة الشاب عاطف طربوش الحكيمي، صاحب مكتبة الخليل للقرطاسية في مدينة القاعدة، في حادث مأساوي أثار حالة من الحزن والغضب في أوساط الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب المصادر، فإن الشاب الحكيمي أنهى حياته بعد فترة من الضغوط المعيشية والمالية التي كان يواجهها، في ظل ركود الحركة التجارية وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى ما وصفها مقربون منه بمضايقات حوثية ومطالبات مالية قاهرة.
وقال مقربون من الحكيمي إن من بين الضغوط التي تعرض لها مطالبات بالجبايات من قبل مكتب الزكاة في المديرية، الذي يديره يحيى الذاهبي التابع لمليشيات الحوثي، حيث فُرضت عليه مطالب مالية رغم حالة الركود التي يعاني منها نشاطه التجاري.
وتأتي هذه الحادثة في ظل ظروف اقتصادية متدهورة تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث يشتكي كثير من صغار التجار وأصحاب المحال التجارية من تعدد الجبايات والرسوم المفروضة عليهم من جهات مختلفة، في وقت تتراجع فيه حركة السوق ويزداد العبء المعيشي على المواطنين.
وفي موقف إنساني لافت، أعلن عدد من التجار والدائنين الذين كانت لهم مستحقات مالية على الحكيمي إعفاءه من الديون المترتبة عليه، تعبيراً عن تضامنهم مع أسرته وحزناً على ما آلت إليه أوضاعه.
وأثارت الواقعة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا ناشطون إلى التحقيق في ملابسات الحادثة والضغوط التي يتعرض لها أصحاب المشاريع الصغيرة في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدين أن تفاقم الأعباء المالية والجبايات قد يدفع بالكثيرين إلى أوضاع مأساوية.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون في تلك المناطق، في ظل غياب معالجات حقيقية للأزمة المعيشية واستمرار السياسات المالية التي تثقل كاهل التجار والمواطنين علي حد سواء.