مقالات وأراء

أبي الثائر الجمهوري…

رياض عبدالله الاكوع::

في السادس والعشرين من سبتمبر 1962، خرجتَ مع رجالٍ آمنوا بأن اليمن يستحق الحرية والكرامة، وحلمتم بوطنٍ تحكمه الجمهورية، ويعيش فيه أبناؤه متساوين تحت راية واحدة.

واليوم، بعد أربعة وستين عامًا، أقف أمام ذكراك معتذرًا…

أعتذر منك لأن أبناءك وأحفادك لم يكونوا على قدر الأمانة التي حملتموها يوم الثورة، ولم نحافظ كما يجب على الجمهورية التي ضحيتم من أجلها، ولا على حلم اليمن الذي آمنتم به.

سامحنا يا أبي…
فقد ورثنا منك وطنًا وحلمًا، لكننا تركنا الخلافات والصراعات تضعف ما صنعتموه بالدم والتضحيات.

ومع ذلك، لم يمت حلمك فينا، ولم تمت الجمهورية في قلوبنا.

سنظل نؤمن أن اليمن الذي حلمتم به يستحق أن يعود وطنًا واحدًا، حرًا، جمهوريًا، عزيزًا، وأن تضحيات جيلكم لم تكن عبثًا.

في ذكرى ثورتك وثورة الأحرار، أقول لك:
عذرًا يا أبي… لقد قصّرنا في حفظ الأمانة.
لكننا لم نفقد الأمل في استعادتها.

رحم الله شهداء ثورة 26 سبتمبر، ورحم كل من ضحى من أجل اليمن والجمهورية.

المجد لثورة 26 سبتمبر…
والمجد لليمن.

 

محمد عبده

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *