الأهالي في حالة صدمة.. محكمة حوثية تؤيد إعدام 9 معتقلين بأوامر سياسية لا قضائية
يمن المستقبل/ متابعات
أفاد الصحفي فارس الحميري بحسب مصادر متعددة أن محكمة الاستئناف التابعة للحوثيين، أيدت اليوم، حكم الإعدام بحق 9 معتقلين، وأقرت السجن لمدد متفاوتة بحق 5 آخرين، فيما برّأت 3 معتقلين، بعد أن كانت المحكمة الجزائية للجماعة قد حكمت في نوفمبر الماضي بإعدام 17 معتقًا.
عقب الجلسة، التي حضرها أقارب الضحايا، فقدت فتاة – أبنة أحد المحكومة عليهم بالإعدام – وعيها، بينما شوهدت نساء ورجال من أقارب المحكومين وهم يبكون أمام المحكمة، من بينهم أقارب الشاب أنس المصباحي (محكوم إعدام) الذي يعمل في محل لبيع الأسماك بصنعاء.
كما شوهد رجل مسن، هو والد المحكوم عليه بالإعدام خالد السعدي، وكان قد قدم من مديرية الجعفرية بمحافظة ريمة لرؤية ابنه، وهو يردد (إبني مظلوم) ويبكي!!.. حيث كانت واحدة من أبرز التهم الموجهة لابنه استلام مبلغ مالي (لا يتجاوز خمسة آلاف ريال سعودي)، كان قد قُدم كصدقات ومساندة من أصدقاء وأقارب له في السعودية للمساهمة في علاج والدته المصابة بالسرطان.!
وقد جرت محاكمة المعتقلين بشكل مستعجل، حيث عقدت خمس جلسات في المحكمة الجزائية، وخمس جلسات أخرى في الاستئناف، لتعد واحدة من أسرع المحاكمات، حيث حوكم بعضهم دون محامين، كما لم يسمح لهم بالإدلاء بأقوالهم أمام المحكمة.
وتعرض المعتقلون لأصناف العذاب في سجن استخبارات الشرطة وأجبروا على تقديم اعترافات بالإكراه، وخلال فترة اعتقالهم لم يسمح لهم التواصل مع أقاربهم.
من جانب آخر وجهت للمعتقلين تهم باطلة، صدرت على أساسها أحكام جائرة جرى تأييدها في الاستئناف، دون توافر أركان الجريمة التي تستوجب إزهاق أرواحهم.. فخلال مجريات المحاكمة، لم يقدم أي ولي دم، وتمحورت معظم الاتهامات حول قضايا مثل (التصوير بالريموت) أو وضع (بُلكة) أمام منزل أحد قيادات الجماعة، وهي اتهامات لا يوجد فيها أي ترابط منطقي بين الوقائع والنتائج.
تجد الاشارة إلى أنه وقبيل صدور قرار تأييد الحكم، تعرض القضاة في محكمة الاستئناف لضغوط من جهات عليا في الجماعة، بعد أن كانوا قد وعدوا بعدم تأييد أي من أحكام الإعدام بحق الـ17، وهو ما يؤكد بأن الأحكام صدرت بأوامر سياسية وأمنية من الحوثيين، إضافة إلى تدخل وساطات.