عبر مواطنون في مديرية السدة التابعة محافظة إب، الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني 2026، عن رفضهم إنشاء مشروع “كسارة” لقيادي حوثي، في ظل ضغوط واسعة تمارسها المليشيا الحوثية على الأهالي لتمرير المشروع المضر بصحتهم ومستقبل أهالي المنطقة.
وقالت مصادر محلية، إن قيادات نافذة في مليشيا الحوثي تنتمي لمحافظة عمران قدمت إلى منطقة “العرافة” بمديرية السدة، بهدف إقامة مشروع كسارة، وسط رفض وممانعة مجتمعية واسعة.
وأوضحت، أن الأهالي أجمعوا على رفضهم إقامة المشروع، نتيجة الأضرار المستقبلية الناجمة عن إقامة مثل هكذا مشاريع.
وقال أهالي عزلة العراقة بمديرية السدة، في بيان لهم، إنه “وانطلاقًا من الواجب الشرعي، والمسؤولية القبلية، والحق المشروع في حماية الإنسان والأرض، فإن مشايخ وعقال وأبناء عزلة العرافة يعلنون بهذا البيان رفضهم القاطع والنهائي، ويدينون بأشد العبارات كل من حاول أو يسعى أو يتواطأ لإدخال آلة الكسارة الخرسانية إلى أراضي العزلة”.
وأكد أبناء عزلة العرافة، أن إدخال هذه الآلة يُعد اعتداءً سافرًا وجريمة بيئية وصحية مكتملة الأركان، لما تسببه من غبار وأتربة ملوِّثة، تؤدي إلى انتشار الأمراض، وإتلاف المحاصيل الزراعية، وتدمير البيئة، وتهديد أرزاق المواطنين، وهو أمر لن يُسمح به مطلقًا تحت أي مبرر أو ذريعة.
وعبر البيان عن رفض أهالي عزلة العرافة إدخال أو تشغيل أي كسارة خرسانية داخل أراضي العزلة أو محيطها القريب، مشيراً إلى أن أي محاولة حالية أو مستقبلية تُعد تصعيدًا متعمدًا واستفزازًا مباشرًا، محملاً القائمين على المشروع والداعمين لهم كامل المسؤولية الشرعية والقبلية والقانونية عن كل ما يترتب عليها من أضرار.
وحمّل أي جهة أو شخص أو شيخ يساند أو يغطي أو يسهل هذا المشروع المسؤولية الكاملة مؤكدا أن حماية وصحة أهالي عزلة “العرافة”، وأرضيها وزراعتها خط أحمر، لا مساومة عليه ولا تهاون فيه.
وعمدت مليشيا الحوثي خلال السنوات الأخيرة إلى منح تصاريح إقامة كسارات للحجارة والخرسانات في عدة مديريات بمحافظة إب، غير آبهة برفض الأهالي، والمخاطر الصحية والبيئية على السكان والأراضي الزراعية في تلك المناطق.