متابعات/
استهدفت مليشيا الحوثي، اليوم الأحد 9 أغسطس / آب 2026م، مدينة و ميناء المخا ومدينة الخوخة بأكثر من 20 صاروخاً أطلقتها دفعة واحدة من مناطق خاضعة لسيطرتها، في تصعيد أسفر، وفق مصادر محلية وطبية، عن سقوط ضحايا من عمال الميناء وأضرار واسعة في منشآته.
وقالت مصادر محلية إن المليشيا الحوثية أطلقت وابلاً من الصواريخ والطائرات المفخخة باتجاه ميناء المخا، ما أدى إلى انفجارات عنيفة هزت أرجاء الميناء والمناطق المحيطة به، وسط حالة من الاستنفار الأمني.
وأضافت المصادر أن القصف طال أرصفة الميناء وساحات التفريغ ومخازن البضائع، ما تسبب في أضرار جزئية طالت البنية التحتية، إلى جانب اندلاع حرائق في عدد من مرافق المنشأة وتعليق عمليات التفريغ والمناولة بصورة مؤقتة.
وبحسب مصادر طبية، أسفر القصف عن سقوط ضحايا من عمال الميناء الذين كانوا متواجدين داخل المنشأة لحظة الاستهداف، فيما تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات إخلاء المصابين وانتشال الضحايا والتعامل مع الحرائق الناجمة عن القصف.
ويأتي استهداف الميناء في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي تصعيداً متقطعاً، وسط مخاوف من أن يؤدي استهداف المنشآت المدنية والحيوية إلى تعطيل حركة التجارة والمساعدات، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الساحلية.
ويُعد ميناء المخا من المنشآت الحيوية على الساحل الغربي، ويستقبل شحنات من السلع والبضائع والمساعدات، ما يجعل تعرضه للقصف تهديداً مباشراً للنشاط التجاري والإمدادات الإنسانية، فضلاً عن سلامة العاملين فيه.
ويمثل القصف، في حال تأكدت حصيلته الأولية، تصعيداً لافتاً من حيث كثافة الاستهداف وحجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة، وسط تحذيرات من تداعياته على حركة الملاحة والنشاط الاقتصادي في الساحل الغربي.
وامتد القصف الحوثي إلى مناطق جنوب محافظة الحديدة، حيث استهدفت المليشيا جبل النار، فيما أطلقت انفجرا في مناطق قاحلة بوادي ظمي جنوب المحافظة، وفق المعلومات الأولية.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تحدد بصورة نهائية عدد القتلى والجرحى أو حجم الأضرار التي لحقت بالميناء، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ والتقييم الميداني للأضرار الناتجة عن الهجوم.