عدن.. أمهات المختطفين تطالب بفتح ملف الإخفاء القسري وإدراجه ضمن أولويات الحوار السياسي
متابعات/
دعت رابطة أمهات المختطفين في محافظة عدن إلى فتح عاجل لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى رأسها قضايا الإخفاء القسري والسجون السرية، مؤكدة أن أي خطوات نحو الاستقرار السياسي أو الأمني ستظل منقوصة ما لم تتم معالجة هذه الملفات بشكل جاد ومسؤول.
وقالت الرابطة في بيان صادر عن وقفة احتجاجية، إنها تتابع التطورات السياسية والأمنية الجارية في العاصمة المؤقتة عدن، مشددة على ضرورة تضمين قضية المخفيين قسراً ضمن أولويات المرحلة الراهنة، وإدراجها على جدول أعمال مؤتمر الحوار الجاري حالياً في مدينة الرياض بين المكونات السياسية اليمنية.
وأوضحت الرابطة أن عشرات العائلات لا تزال تعيش معاناة نفسية وإنسانية مستمرة بسبب جهلها بمصير أبنائها المحتجزين في أماكن احتجاز سرية منذ أكثر من عشر سنوات، مع دخول العام 2026، في انتهاك جسيم وممنهج لأبسط القيم الإنسانية وللقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأشار البيان إلى أن السجون السرية التي أُنشئت خلال السنوات الماضية، والخاضعة سابقاً لسيطرة قوات المجلس الانتقالي، شكّلت واحدة من أخطر أنماط الانتهاكات، حيث مورست فيها الإخفاءات القسرية والاحتجاز خارج إطار القانون، دون أوامر أو رقابة قضائية مستقلة، وهي انتهاكات وثقتها تقارير أممية ودولية متعددة.
وأكدت الرابطة أن إعلان الدولة إحكام سيطرتها السياسية والأمنية على مدينة عدن يضع على عاتقها مسؤولية قانونية وأخلاقية عاجلة لمعالجة هذا الملف دون تأخير، والكشف عن مصير جميع المخفيين قسراً، والإفراج الفوري عنهم وفقاً للقانون، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم.
كما دعت الرابطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إلى عدم إغفال ملف المخفيين قسراً والسجون السرية في أي مشاورات أو مسارات سياسية قادمة، وجعله بنداً أساسياً غير قابل للتأجيل، باعتباره قضية إنسانية وحقوقية لا تقبل المساومة.
وطالبت الرابطة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، باتخاذ خطوات عملية وعاجلة لإنصاف الضحايا وعائلاتهم، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً، والوفاء بالمسؤوليات الدستورية والإنسانية تجاه هذه القضية.