متابعات/
أعرب مجلس النواب اليمني عن بالغ أسفه وإدانته الشديدة لما وصفه بـ”الدور المشبوه” لسلطنة عُمان في توفير التسهيلات والممرات للمليشيات الحوثية الإرهابية، مؤكداً أن هذا الدور أسهم في دعم قدراتها العسكرية وإطالة أمد الحرب في اليمن.
وأكد المجلس، في بيان رسمي أصدره الاثنين، أن مسقط سمحت بتحويل أراضيها ومنافذها الحدودية إلى ممرات لعبور وتهريب الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع إلى المليشيات الحوثية، مشيراً إلى عبور طائرة إيرانية مؤخراً عبر الأجواء العُمانية لاختراق الأجواء اليمنية، إلى جانب استمرار محاولات تهريب الشحنات العسكرية عبر منفذ شحن الحدودي.
وأشار البيان إلى ضبط (3975) قطعة غيار لأسلحة من نوع “كلاشينكوف” بتاريخ 19 أكتوبر 2024، وإحباط محاولة تهريب (100) محرك لطائرات مسيّرة في يناير 2023، فضلاً عن ضبط العديد من الشحنات والمواد والمعدات العسكرية الأخرى خلال السنوات الماضية، بما يؤكد استمرار استغلال هذه المنافذ في دعم المليشيات عسكرياً.
وأوضح المجلس أن هذه العمليات مكّنت المليشيات من مواصلة استهداف المدنيين والأعيان المدنية وخطوط الملاحة الدولية، وأسهمت بصورة مباشرة في إزهاق أرواح آلاف اليمنيين وتعميق المأساة الإنسانية، في سلوك يتنافى مع مبادئ حسن الجوار، ويخالف مقتضيات الأمن القومي العربي، ويشكل إخلالاً جسيماً بالمسؤولية الإقليمية.
وجاء هذا الموقف البرلماني في سياق متابعة المجلس بقلق بالغ للتصعيد الإيراني المستمر وانتهاكاته المتكررة للسيادة اليمنية، والتي كان آخرها تسيير رحلات جوية غير مصرح بها بين صنعاء وطهران لنقل قيادات حوثية، وهبوط طائرة إيرانية خاضعة للعقوبات الدولية في الأجواء اليمنية بالتواطؤ مع المليشيا الانقلابية.
ووصف البرلمان هذه التحركات بأنها “تحدٍ سافر” للمجتمع الدولي وللقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، معتبراً أنها دليل واضح على إصرار طهران على مواصلة تقديم الدعم العسكري للمليشيات الحوثية وأدواتها في اليمن.
وشدد البرلمان على أن الشعب اليمني وقيادته لن يقبلوا بمشاريع الهيمنة الإيرانية أو بمحاولات تحويل البلاد إلى ساحة مستباحة للمطامع الخارجية، مؤكداً الالتزام بمواجهة هذه الأعمال العدائية بكل قوة وصلابة، حتى استعادة الدولة وسيادتها الكاملة.
وأعلن مجلس النواب دعمه الكامل لجميع القرارات والإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، ومجلس الدفاع الوطني، والحكومة، لحماية السيادة الوطنية، داعياً الأشقاء والأصدقاء إلى تعزيز دعمهم للشرعية اليمنية لتمكينها من ردع المشروع الحوثي-الإيراني.
كما عبّر المجلس عن بالغ شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على مواقفها الأخوية التاريخية وإسنادها المستمر للدولة اليمنية، مثمناً جهودها في دعم أمن اليمن واستقراره، ومؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم في مواجهة التحديات الراهنة.
واختتم المجلس بيانه بتحية أبطال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الوطنية في مختلف ميادين الشرف، داعياً أبناء الشعب اليمني إلى رص الصفوف والالتفاف حول الشرعية الدستورية، وتوحيد الجهود لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ النظام الجمهوري.