صنعاء.. بيع أقدم آلة لصك النقود كمواد خردة من قبل الحوثيين ومطالبات بتسليمها للمتحف العسكري وهيئة الآثار
صنعاء - يمن المستقبل
أثارت أنباء عن بيع أقدم آلة تاريخية لصكّ النقود في اليمن موجة استياء واسعة في الأوساط الثقافية والأكاديمية، وسط مطالبات عاجلة بنقل تبعية المتحف العسكري في صنعاء إلى الهيئة العامة للآثار حفاظاً على مقتنياته.
وأفادت مصادر مطلعة بأن آلة صكّ نقود أثرية كانت تُستخدم لإنتاج عملة «البقشة» اليمنية قبل ثورة 26 سبتمبر جرى بيعها كخردة ضمن صفقة شملت كميات كبيرة من الحديد والألمنيوم، كما حذرت المصادر من ترتيبات لبيع مخلفات معدنية تعود لأنقاض مباني صحيفة «26 سبتمبر»، تُقدر بمئات الأطنان، في ظل ارتفاع أسعار الخردة،
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى بيع محتويات أرشيف مبنى الوثائق التابع للصحيفة، والتي تضم صحفاً وكتباً ومجلات تعود لستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ما أدى إلى فقدان مرجعيات مهمة للباحثين والدارسين.
وعلى إثر ذلك، دعت نخب ثقافية وأدبية في صنعاء إلى حصر وتوثيق القطع الأثرية والتاريخية الموجودة في المتحف العسكري، وتسليم المتحف رسمياً للهيئة العامة للآثار، لمنع أي عبث أو تفريط بالإرث الوطني.
الجدير بالذكر أن الآلة وغيرها من المواد والمخطوطات والكتب والمجلات والصحف كانت ضمن ارشيف التوجيه المعنوي وصحيفة 26 سبتمبر الواقع في قلب العاصمة صنعاء منطقة التحرير التي انطلقت منه الدبابة التي قصفت منزل الإمامة قبل أن تستدعي الطيران الإسرائيلي لضربه في واقعة تعكس حقد السلطة القائمة على كل ما هو يمني.