رياض عبدالله الاكوع::
لم يكن الشهيد الزعيم يبدأ يومه كأي رئيس أو قائد يجلس خلف المكاتب وينتظر التقارير، بل كان يعيش تفاصيل الدولة ساعة بساعة.
فمع أذان الفجر يبدأ يومه بالاتصال بقيادات القوات المسلحة والأمن، يتابع أوضاع المؤسسات العسكرية والأمنية ويستمع إلى المستجدات ويوجه بما يلزم لضمان الجاهزية والاستقرار.
ثم ينتقل إلى محافظي المحافظات، يتفقد أحوال الناس والخدمات والتنمية، ويقف على احتياجات كل محافظة وتحدياتها.
وبعد ذلك يتواصل مع رئيس الوزراء والوزراء، يناقش الملفات الاقتصادية والإدارية والخدمية، ويتابع تنفيذ القرارات والمشروعات، ويحاسب المقصر ويشجع المجتهد.
وقبل الظهر يفتح أبوابه للمشايخ والقبائل، مدركاً أهمية دورهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وحل القضايا المحلية، فيستمع إلى مطالبهم ويعمل على معالجة المشكلات وتقريب وجهات النظر.
ومع ساعات العصر يجلس إلى المثقفين والشعراء والأدباء، يستمع إلى آرائهم ويشجع الإبداع والفكر والثقافة، مؤمناً بأن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء الدولة.
وعند المغرب يكون موعده مع السياسيين ومختلف القوى الوطنية، يناقش القضايا الكبرى ويبحث عن التوافقات التي تحفظ وحدة الوطن واستقراره.
أما بعد العشاء، فتبدأ مرحلة الحسم؛ حيث تُجمع الملاحظات والتقارير والرؤى التي استمع إليها طوال اليوم، ليصدر القرارات المناسبة بعد أن يكون قد استمع للجميع وعرف تفاصيل المشهد من مختلف زواياه.
هكذا كان يوم الشهيد الزعيم؛ يومٌ يبدأ بالوطن وينتهي بالوطن، بين متابعة شؤون الدولة والاستماع للناس واتخاذ القرار.