منبر حر لكل اليمنيين

بنسبة 30%.. ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي

صنعاء - خبر للأنباء - تقرير/ وليد العمري

تشهد العاصمة المختطفة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي موجة غلاء فاحشة ومفاجئة؛ حيث قفزت أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية بنسبة تجاوزت 30% خلال الـ48 ساعة الماضية.

​وتأتي هذه الزيادة الجنونية رغم استقرار أسعار الصرف، مما يكشف عن عمليات استغلال منظمة تمارسها الشركات والتجار بتواطؤ مباشر من الأجهزة الرقابية التابعة للمليشيا.

​وأكدت مصادر محلية أن الارتفاع طال السلع الأساسية كافة دون استثناء، وصولاً إلى مياه الشرب التي سجلت سعراً قياسياً؛ إذ بلغ سعر “كرتون المياه” 2000 ريال. وما يثير الريبة أن هذه الزيادات فُرضت على بضائع ومواد خام موجودة مسبقاً في المخازن، جرى شراؤها بالأسعار القديمة، ولم تُستورد شحنات جديدة بالأسعار المرتفعة المزعومة، مما يجعل هذه الخطوة عملية “تربح غير مشروع” على حساب القوت الضروري للمواطن.

​وفي استطلاع لآراء الشارع، عبّر مواطنون عن استيائهم الشديد من هذا التدهور المعيشي المتسارع، مشيرين إلى أن مايسمى “وزارة الصناعة والتجارة” ومكاتبها في صنعاء تقف موقف المتفرج، دون اتخاذ أي إجراءات رادعة بحق الشركات والمصانع التي رفعت أسعارها بشكل مفاجئ.

​يقول أحد سكان صنعاء: “نحن نموت ببطء؛ المليشيا نهبت رواتبنا منذ سنوات، والآن تترك التجار ينهبون ما تبقى في جيوبنا.. لا يوجد رقيب ولا حسيب، بل يبدو أن هناك مصالح مشتركة بين قيادات المليشيا وكبار التجار”.

​واتهم المواطنون الجهات المعنية التابعة للمليشيا الحوثية بالتقاعس عن أداء واجباتها والتواطؤ في تمرير الزيادات الجديدة، مؤكدين أن هذا التقاعس المتعمد يغذي السوق السوداء ويثقل كاهل المواطن الذي يعاني أصلاً من تداعيات الحرب التي أشعلتها المليشيا منذ العام 2014.

​إلى ذلك، تصاعدت المطالبات الشعبية بضرورة فتح تحقيق عاجل مع الشركات والمصانع المحلية التي قادت هذه الموجة السعرية.

وحذر مراقبون من أن استمرار صمت سلطة الأمر الواقع (الحوثيين) يعزز فرضية الشراكة بين قيادات الجماعة و”هوامير” الفساد التجاري من الموالين لها، في ظل أوضاع إنسانية هي الأسوأ عالمياً، حيث يرزح الملايين تحت خط الفقر بسبب انقطاع الرواتب والسياسات الجبائية الجائرة.

تعليقات