دفعت قوات أمنية وعسكرية بتعزيزات كبيرة إلى مديرية التواهي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن مساء الثلاثاء، عشية تظاهرة دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) في 29 مارس الماضي، ما أثار مخاوف من احتمال وقوع مواجهات.
وشملت التعزيزات عربات وأطقم عسكرية انتشرت في عدد من شوارع المديرية وعدد من المواقع الحيوية، في إطار إجراءات تهدف إلى تأمين المنشآت الحكومية والمواقع الحيوية، وفق ما أفاد به مصدر أمني.
وقال المصدر إن الخطوة تأتي تحسباً لأي احتكاك محتمل بين المتظاهرين والقوات المكلفة بحماية تلك المرافق، خاصة مع اقتراب موعد التظاهرة المقررة صباح اليوم الأربعاء أمام مقر الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين في التواهي.
وكانت الحكومة قد أصدرت، في مارس الماضي، توجيهات بإغلاق عدد من المقار التابعة للمجلس في التواهي، مؤكدة أنها ممتلكات حكومية، من بينها مصلحة الجمارك ومقر وكالة الأنباء اليمنية، وهو ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وبحسب مصادر محلية، فإن التعزيزات تضم قوات من ألوية العمالقة وجهاز الأمن الوطني، ضمن خطة لتعزيز الاستقرار ومنع أي اضطرابات.
وفي بيان صدر فجر الأربعاء، دعت اللجنة الأمنية في عدن المواطنين إلى التوجه نحو ساحة العروض في مديرية خور مكسر لإقامة التظاهرات السلمية، معتبرة أنها الموقع الأنسب لاستيعاب الحشود وضمان سلامة المشاركين، مع التحذير من أي أعمال قد تخل بالأمن.
وتتصاعد المخاوف من تكرار أحداث سابقة شهدتها مديرية صيرة أواخر فبراير الماضي، عندما أسفرت مواجهات بين محتجين وقوات الأمن عن سقوط قتيل وعشرات الجرحى، عقب محاولة متظاهرين تجاوز الحواجز الأمنية لقصر معاشيق.
وكانت أصدرت السلطة المحلية في عدن، في يناير الماضي، توجيهات رسمية بمنع إقامة أي مظاهرات، تجمعات، أو فعاليات جماهيرية في كافة مديريات المدينة، وحصر أي أنشطة محتملة بساحة العروض بمديرية خور مكسر فقط، وذلك كإجراء احترازي مؤقت في ظل الأوضاع الأمنية الحرجة.