منبر حر لكل اليمنيين

وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتعطل الإمدادات النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل

متابعات/

عادت أسعار النفط للصعود فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال تعاملات الخميس، مستردة خسائر الجلسة السابقة، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط، وتصاعد المخاوف المتعلقة باستمرار تعطل الإمدادات العالمية للطاقة.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1.6%، مسجلة 103.87 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.65% ليصل إلى 91.81 دولار للبرميل، وذلك بعد أن كان كلا الخامين قد تراجعا بأكثر من 2% في جلسة الأربعاء.

جاء تراجع الرهانات على التهدئة عقب صدور تصريحات متباينة من الأطراف المعنية؛ حيث أكدت إيران مراجعتها لمقترح أمريكي لإنهاء الحرب دون نية للدخول في مفاوضات، في حين لوحت واشنطن باحتمالية تصعيد عسكري أكبر إذا لم تستجب طهران للشروط المطروحة. ويرى محللون أن تلاشي التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار يعزز احتمالات استمرار تقلبات الأسعار، خاصة مع ارتفاع سقف المطالب الأمريكية، مما يجعل السوق عرضة لتحركات حادة مرتبطة بالتطورات السياسية أو العسكرية المفاجئة.

تفاقم الاضطراب في الإمدادات نتيجة تصاعد النزاع الذي أدى إلى تعطيل شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.

كما أضيفت ضغوط إضافية نتيجة تراجع القدرة التصديرية لروسيا، حيث تشير التقديرات إلى توقف نحو 40% من صادراتها النفطية نتيجة لهجمات بطائرات مسيّرة وأحمال مرتبطة بالبنية التحتية وخطوط الأنابيب. وشهد الإنتاج العراقي أيضاً تراجعاً ملحوظاً، مع وصول مستويات التخزين إلى حدود حرجة، مما يعكس اختناقات في سلاسل الإمداد ويزيد من حالة عدم اليقين السائدة في السوق.

في المقابل، أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 6.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 مارس، لتصل إلى 456.2 مليون برميل، متجاوزة توقعات المحللين، وهو ما حدّ جزئياً من مكاسب الأسعار. وقد دفعت هذه التطورات بعض الدول المستهلكة للتحرك، حيث دعت اليابان إلى تنسيق دولي للإفراج عن احتياطيات النفط لتخفيف أثر أي نقص محتمل في الإمدادات.

تعليقات