أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وتقارير محلية بشن قوات الدفاع الإسرائيلية هجوماً على سفن عسكرية إيرانية في ميناء بندر أنزلي، الواقع على ساحل بحر قزوين الإيراني، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء التوترات الأخيرة بين طهران وتل أبيب في الثامن والعشرين من فبراير، وفق ما ذكرته مجلة ماريتايم إكزكيوتيف.
ووفقاً لما نقلته قناة i24 الإسرائيلية، ركزت الضربة على استهداف سفن حربية إيرانية تحديداً، وليس أهدافاً تجارية. وفي سياق متصل، أشار مراسل شبكة CNN، باراك رافيد، إلى أن الهجوم استهدف أكثر من خمس سفن حربية إيرانية.
وعلى الرغم من أن إسرائيل لم تصدر تأكيداً رسمياً للهجوم، إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، كان قد توعد يوم الأربعاء بـ”مفاجآت كبيرة” في سياق الصراع المتصاعد. وتزامن هذا التطور مع قصف إسرائيلي سابق لمجمع بارس الجنوبي لمعالجة الغاز في إيران، والذي يُعدّ منشأة حيوية لتوليد الطاقة، مما دفع إيران للرد بهجوم مضاد على محطة رأس لفان، أكبر محطات الغاز الطبيعي المسال في العالم.
يُذكر أن ميناء بندر أنزلي يُعتبر نقطة محورية في عمليات تهريب الأسلحة بين روسيا وإيران، نظراً للعلاقات الدفاعية الواسعة التي تربط البلدين وتبادل التكنولوجيا العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ وأنظمة الأسلحة المتقدمة المستخدمة في الحرب الروسية في أوكرانيا والنزاعات الإقليمية الإيرانية. وظلت منطقة بحر قزوين بمنأى عن الهجمات المباشرة حتى الآن، رغم شن أوكرانيا سابقاً غارات على سفن مرتبطة بإيران في تلك المنطقة.
تثير هذه الضربات تساؤلات جدية حول طبيعة خطوط الإمداد الروسية للجيش الإيراني، لا سيما فيما يتعلق بالطائرات المسيّرة من طراز “شاهد-136”. وتشير التقارير إلى أن روسيا تزود إيران حالياً بمكونات توجيه محسّنة وأكثر دقة لهذه الطائرات لاستخدامها ضد أهداف محددة، وذلك بعد أن كانت إيران قد باعت التصميم الأولي لهذه المسيّرات الرخيصة الإنتاج لروسيا في المراحل الأولى من غزو أوكرانيا، وفقاً لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال.