مقالات وأراء

بلسم الجراح وسند المستضعفين مؤسسة الصالح مسيرة إنسانية تتحدى الصعاب وتزرع الأمل

أسامة فؤاد محمد::

​في قلب المعاناة يولد الأمل ومن رحم الأزمات يبرز المخلصون الذين يدركون أن الإنسانية ليست مجرد شعار بل هي موقف وعطاء مستمر لا ينقطع وتأتي مؤسسة الصالح للتنمية لتجسد هذا المفهوم بأسمى معانيه فكانت وما زالت البلسم الشافي لآهات ومواجع المواطنين اليمنيين الأشد احتياجاً ممتدة بأياديها البيضاء لتصل إلى كل محتاج سواء كان داخل تراب الوطن المثقل بالجراح أو مغترباً قسراً خارجه.

غيث رمضان وبلسم النزوح عطاء مستدام داخل الوطن وخارجه

لم تكن مؤسسة الصالح يوماً مجرد اسم عابر بل كانت دائماً سباقة في الميدان فمع إطلالة كل شهر كريم تحرص المؤسسة على أن لا تخلو مائدة يمني من الخير عبر توزيع السلال الرمضانية والمبالغ الرمزية التي تسد رمق الأسر المتعففة وتحفظ لها كرامتها ولم يتوقف هذا العطاء عند المناسبات الإيجابية فحسب بل تجلى في أوقات الكوارث والنكبات فحينما ضربت السيول الجارفة عدة مناطق في اليمن وأقضت مضاجع الآمنين هبت المؤسسة بكل ثقلها لتواسي الأسر النازحة والمتضررة مقدمة لهم المساعدات الإغاثية الطارئة والأساسيات المعيشية التي خففت من وعثاء النزوح ومرارة الفقد أما على الصعيد الصحي فتمثل اللجنة الطبية للمؤسسة خط الدفاع الأول لإنقاذ الأرواح من خلال تقديم المساعدات المادية العلاجية للمرضى الذين عجزوا عن تكاليف الدواء والعمليات الجراحية لتداوي جراحاً طال نزيفها وتزرع البسمة على وجوه أضناها المرض.

​من مصر الحبيبة بهجة العيد تكسر غربة المحتاجين

ولأن الإنسانية لا تحدها حدود جغرافية واصلت المؤسسة مسيرتها الإغاثية لتشمل اليمنيين في الخارج وفي التفاتة إنسانية كريمة تزامناً مع أيام عيد الأضحى المبارك قامت المؤسسة في جمهورية مصر العربية الشقيقة بالأمس وقبل الأمس بتوزيع اثنين طن من لحوم الأضاحي على الأسر اليمنية الأشد احتياجاً والمتواجدة هناك هذه اللفتة لم تكن مجرد توزيع للمساعدات بل كانت رسالة حب وتضامن استطاعت أن تدخل البهجة والسرور إلى قلوب المئات من الأسر وتخفف عنهم لوعة الغربة ومرارة الحاجة في أيام العيد المباركة.

خير خلف لخير سلف وصية الشهيد وثبات القائد

إن هذا النهر المتدفق من العطاء هو الامتداد الطبيعي لنهج المؤسس الشهيد *علي عبدالله صالح* رحمه الله الذي غرس قيم التكافل الاجتماعي وحب الخير لجميع أبناء اليمن والتزاماً بهذا الإرث العظيم يسير اليوم القائد الإنسان *أحمد علي عبدالله صالح* على خطى والده بثبات الجبال الرواسي ورغم كل الظروف الاستثنائية والضغوطات العاتية التي يمر بها إلا أنه يبرهن يوماً بعد يوم على نبل معدنه منفذاً وصية والده الشهيد بكل أمانة واقتدار ماداً يد العون والمساعدة لكل مواطن يمني بقدر المستطاع دون كلل أو ملل وستظل مؤسسة الصالح للتنمية منارة مضيئة في عتمة الظروف الراهنة وشاهداً حياً على أن حب اليمن وأبنائه عقيدة راسخة في قلوب الشرفاء رحم الله رئيسنا المؤسس الشهيد وحفظ الله القائد الإنساني أحمد علي عبدالله صالح وجزاه وجزى القائمين على هذه المؤسسة خير الجزاء فمن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.

محمد عبده

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *